إحدى المناطق السكنية في محافظة الجيزة (فرانس برس)

لقراءة المادة من الموقع الأصلي: إضغط هنا

القاهرة ــ محمد توفيق

شهدت أسعار العقارات في المناطق الشعبية والعشوائية في مصر، والتي يعد أغلب سكانها من الطبقات الفقيرة والمتوسطة قفزات على مدار السنوات الخمس الأخيرة، لتتحول نسبة ملحوظة من البنايات الجديدة فيها إلى نظام البيع بالتملك، بعد أن كان نظام الإيجار هو السمة الغالبة في السكن بمثل هذه المناطق.

وقال وسطاء وسماسرة، إن أسعار العقارات بالمناطق والأحياء الشعبية ارتفعت في المتوسط بنسبة 120% منذ يناير/كانون الثاني 2011.
ويعيش 15.8 مليون نسمة في المناطق العشوائية ( غير مخططة حكومياً ) ووفقاً لإحصاءات حديثة للمركز المصري للحق في السكن (منظمة غير حكومية) حول الثروة العقارية في مصر، مشيراً إلى أن 18% من الأسر المصرية تعيش في غرفة واحدة.
وقال محمد سيد، صاحب مكتب للسمسرة والوساطة العقارية في حي بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة، إن أسعار العقارت في المناطق الشعبية، مثل بولاق شهدت ارتفاعات كبيرة، منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وحتى الآن.
وأوضح أن العامين الماضيين بلغا الذروة في ارتفاع أسعار الشقق السكنية والمحلات التجارية، مشيراً إلي أسعار الشقق السكنية بنظام التملك تبدأ من 120 ألف جنيه ( الدولار يعادل 7.83 جنيه) للمساحات 85 متراً، وترتفع لتصل إلى نحو 160 و200 ألف جنيه للمساحات الأكبر، ويتم تسليمها بدون أي تشطيبات، لافتاً إلي أنه في السابق كان يتسلم المالك باباً خشبياً رئيسياً للشقة وحلوق ومحارة، أما الآن يتلسم الشقة دون أي تشطيبات.
وأشار إلى أن الإيجارات ارتفعت، أيضاً، بشكل ملحوظ، ليصبح إيجار الشقة التي تتراوح مساحتها بين 75 متراً و80 متراً بين 700 و900 جنيه شهرياً لنظام الإيجار الجديد المحدد بالمدة، بينما كان يتراوح بين 350 و500 جنيه قبل خمس سنوات، لافتاً إلى أن قيمة الإيجار ترتفع في الشوارع الرئيسية إلى نحو 1300 جنيه.
لكن سيد، قال إن أسعار العقارات في المناطق الشعبية لا تزال أقل بكثير من المدن العمرانية الجديدة، التي شهدت موجة ارتفاعات خيالية وغير مبررة في الأسعار مثل القاهرة الجديدة التي وصل سعر المتر فيها إلى أكثر من 7 آلاف جنيه، أي أن الوحدة السكنية بمساحة 100 متر مربع تبلغ 700 ألف جنيه.
ويرتفع الطلب على العقارات في مصر لاسيما في محافظتي القاهرة والجيزة اللتين يسكنهما نحو 20% من إجمالي سكان مصر البالغ عددهم 90 مليون نسمة.
وفق دراسة حديثة أنجزتها شركة بريمير القابضة للاستثمارات المالية، فإن القطاع العقاري بمصر نما بنسبة 420% في السنوات العشر الماضية، مشيرة إلى أن المعروض السنوي من الوحدات العقارية يقترب من 300 ألف وحدة، وهو ما يقل عن ثلث إجمالي الطلب السنوي الذي يزيد على مليون وحدة سكنية.
وتدفع الأسعار المرتفعة في المدن العمرانية الجديدة والتي تحظى بتخطيط حكومي واستثماري، أغلب الطبقات المتوسطة والفقيرة إلى الزحف نحو المناطق العشوائية التي تنتشر في أغلب محافظات مصر.
وقال حازم الفار، سمسار عقارات في منطقة الطالبية بشارع الهرم بمحافظة الجيزة، إن أسعار العقارات ارتفعت بنحو 50% خلال العام الماضي فقط.
وأضاف الفار، أن أسباب ارتفاع أسعار الشقق متعددة وتختلف من مكان إلى آخر، لكن الزيادة الأخيرة في سوق العقارات جاءت نتيجة تأكد المواطنين من أن العقار أصبح مخزناً جيداً للقيمة، فضلاً عن أنه يحفظ الأموال من التأكل ويضمن للمشتري زيادة سنوية تتراوح بين 10% و20%، ما جعل المواطنين يقبلون علي شراء الشقق والعقارات من جديد.
وتابع أن ” تسقيع العقارات امتد إلى المناطق الشعبية، بعد أن كان حصراً على المناطق الراقية، حيث يقبل بعضهم علي شراء الشقق وتركها عدة سنوات ثم يقبل علي بيعها بأسعار تتجاوز الضعف محققين مكاسب من وراء ذلك”.
ووفقاً لإحصاءات المركز المصري للحق في السكن، تقدر الثروة العقارية بمصر بأكثر من تريليون دولار، وهناك 5.8 ملايين وحدة سكنية شاغرة.
وقال طارق شكري، نائب رئيس شعبة الاستثمار العقاري في الاتحاد العام للغرف التجارية، إن ارتفاع أسعار الدولار تسبب في ارتفاع أسعار مواد البناء، وتكلفة البناء والتشييد وبالتالي ارتفاع أسعار العقارات.
وأضاف شكري في تصريح لـ””، أن متوسط الزيادة السنوية للعقارات لا يقل عن 10% و15% للشقق السكنية، و20% و25% للمحلات والمكاتب الإدارية.