وأظهرت بيانات صينية انكماش قطاع الصناعات التحويلية في يناير/كانون الثاني المنصرم بأسرع وتيرة منذ 2012، وهو ما عزز المخاوف بشأن الطلب على النفط من الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في وقت ترزح فيه السوق بالفعل تحت وطأة تخمة كبيرة في المعروض.

وهبط خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة تسليم أبريل/نيسان المقبل 4%، ليصل إلى 34.55 دولارا للبرميل بحلول الساعة 14:51 بتوقيت غرينتش. وأغلق عقد مارس/آذار القادم، الذي انتهى تداوله الجمعة الماضي عند 34.74 دولارا للبرميل عند التسوية.

كما خسر سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.6%، ليهوي إلى 32.06 دولارا للبرميل.

وقفز سعر النفط، الأسبوع الماضي، بعد أن قال مسؤولون في قطاع الطاقة في روسيا إنهم تلقوا اقتراحا من السعودية للتعاون في إدارة الإنتاج، مؤكدين استعداد موسكو لإجراء محادثات.

وقال مندوبان في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، اليوم، إن منتجي النفط من أوبك ومن خارجها لم يتفقوا بعد على عقد اجتماع لبحث القيام بعمل يدعم أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وكانت صحيفة الحياة السعودية قد نقلت، اليوم، عن مصدر في منظمة أوبك قوله إن الرياض، أكبر مصدر للنفط في العالم، مستعدة للتعاون في إدارة سوق النفط، شريطة أن يتعاون جميع المنتجين من داخل المنظمة وخارجها.

وشدد المصدر نفسه على أنه “ما زال من المبكر الحديث عن عقد اجتماع طارئ للمنظمة، خصوصا أن حجم النفط الذي ستعمد إيران إلى ضخه في الأسواق بعد رفع العقوبات عنها، لا يزال غير معروف، فهو لن يتحدد تماما قبل شهرين على الأقل من الآن”.

من جهته، قال بنك “غولدمان ساكس” الأميركي، إن التعاون بين منتجي النفط في منظمة أوبك وروسيا لخفض الإنتاج سيكون “مستبعداً بشكل كبير”، وسيؤتي نتائج عكسية، أيضاً، حيث سيؤدي ارتفاع الأسعار إلى جلب الإنتاج، الذي تم تجميده سابقاً إلى السوق من جديد.

وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 45 دولاراً للبرميل هذا العام. وقال البنك مراراً، إن الأمر يتطلب هبوط الأسعار صوب 20 دولاراً للبرميل لاستعادة التوازن في السوق، ولم يغير هذه التقديرات اليوم الاثنين.