دبي/محمد إبراهيم/الأناضول

قالت شركة "آسيا كابيتال" الاستثمارية اليوم الأحد، إن النفط الإيراني سيصبح متوافراً في السوق العالمية مع رفع العقوبات الرئيسية، ولكن تبقى عودته إلى السوق بطيئة.

وأضافت الشركة ومقرها الكويت، في تقرير أصدرته اليوم وحصلت الأناضول على نسخة منه، إن العقوبات المفروضة من الغرب على إيران، استطاعت أن تلحق بقطاعها النفطي أربع سنوات من الخسائر، البالغة حوالي مليون برميل يومياً من إنتاج النفط وتصديره حتى عام 2016.

وتنتج إيران، التي تملك رابع أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، حالياً، 2.8 مليون برميل في اليوم وتصدر منها أكثر من مليون برميل يومياً.

كانت وزارة النفط الايرانية، قررت الإثنين الماضي، زيادة الإنتاج النفطي بنصف مليون برميل إضافية يومياً، وذلك عقب رفع العقوبات الدولية عنها، على أن تتبعه زيادة بالمقدار ذاته في نهاية العام، بحسب ما أعلن رئيس "الهيئة الوطنية للنفط" ركن الدين جوادي.

يذكر أن أسعار النفط الخام حول العالم، تراجعت بنسبة 75٪، هبوطاً من 120 دولاراً للبرميل منذ منتصف عام 2014، إلى أقل من 32 دولاراً للبرميل في الوقت الحالي، بسبب تخمة المعروض في السوق ومحدودية الطلب، وتراجع معنويات الاقتصاد الصيني والروسي.

وأضاف التقرير، إن إيران لن تتأثر بالضغوط التي تمارسها منظمة أوبك، بسبب استراتيجيتها الحالية الرامية إلى الحفاظ على حصتها السوقية، وتبقى إمكانية صدور قرار مشترك من المنظمة لخفض الإنتاج ضعيفة أيضاً، بسبب التوترات المتصاعدة بين إيران والسعودية.

ويرى التقرير، أن خطط إيران النفطية قد لا تتجسد على أرض الواقع، فعلى صعيد الطلب، يساهم تراجع النشاط الاقتصادي الصيني في هبوط الأسواق الناشئة، ومن المتوقع أن يضعف الطلب العالمي على النفط هذا العام.

أما على صعيد العرض، ستواجه البلاد صعوبات لا سيما وأنها ما تزال رهن عدد من القيود، منها حظر تعاملها بالدولار الأميركي، وإبرام أي صفقة مع الحرس الثوري الإيراني، الذي يهيمن بقوة على قطاع الطاقة، واستخدام التكنولوجيا الأميركية.

وأضاف التقرير أن العقوبات الدولية زادت من سوء البنية التحتية للقطاع النفطي الإيراني، الأمر الذي يستدعي استثمارات ضخمة في هذه الصناعة لتطوير تكنولوجيا التنقيب عن النفط وإنتاجه، ولكن بسبب تدني مستوى أسعار الطاقة للعام الثاني، تتعرض أرباح الشركات لانخفاض سريع، الأمر الذي يجبرها على تخفيض مصروفاتها الرأسمالية في المدى القريب.

ويزعم الإيرانيون أن القطاع بحاجة إلى استثمار 100 مليار دولار لعودة الإنتاج إلى مستوياته السابقة، قبل فرض العقوبات، مقارنة مع تقديرات غربية تقول أن إيران بحاجة 300 مليار دولار تقريباً.

يذكر أن آسيا للاستثمار، هي شركة تابعة لشركة آسيا كابيتال الاستثمارية، التي أُسست في الكويت برأسمال قدره 80 مليون دينار كويتي، لتطوير الفرص الاستثمارية، وتعتبر آسيا الشركة الأم للمجموعة، التي تتضمن شركتي آسيا للاستثمار هونج كونج المحدودة، وآسيا للاستثمار دبي المحدودة.