أبوظبي/أحمد سليمان/الأناضول

تهاوت البورصات العربية في تداولات الأسبوع الماضي، لتواصل هبوطها نحو أدنى مستوياتها في عدة سنوات، مع تضررها من التراجعات الحادة في أسعار النفط.

وقال إيهاب سعيد، مدير إدارة البحوث الفنية لدى "أصول" المصرية للوساطة في الأوراق المالية، "ما تزال أسعار النفط المتدنية تلقي بظلالها السلبية على أداء أسواق الأسهم، ولا أحد يعلم متى تتعافى".

واستمرت أسعار النفط في هبوطها خلال تداولات الأسبوع المنصرم نحو أدنى مستوياتها منذ 2003، لكنها نجحت في الارتفاع بقوة مع نهاية جلسة أمس الجمعة، إذ زادت العقود الآجلة للخام الامريكي "نايمكس" بنسبة 9% إلى 32.19 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" بنسبة 10% إلى 32.18 دولاراً.

وأضاف "سعيد" في اتصال هاتفي مع الأناضول، "أيضا هناك موجة هبوط حادة طالت أداء الأسواق العالمية، بسبب المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة الركود".

وبلغت خسائر أسواق الأسهم العالمية نحو 7.8 تريليون دولار منذ بداية عام 2016 وحتى الآن، بحسب بنك أوف أمريكا ميريل لينش.

وجاءت بورصة دبي على رأس الأسواق الخاسرة، مع هبوط مؤشرها الرئيس بنسبة 6.87%، مواصلاً هبوطه للأسبوع الثالث على التوالي، ليغلق عند 2621.96 نقطة، فيما خسر رأس المال السوقي للأسهم نحو 15.3 مليار درهم (4.17 مليار دولار)، مع هبوط أسهم قطاع الاستثمار بنسبة 10.84% والعقارات بنسبة 10% و"البنوك" بنسبة 5.5%.

وأغلقت بورصة العاصمة أبوظبي على انخفاض، مع تراجع مؤشرها الرئيس بنسبة 5.52%، وهي أكبر وتيرة تراجع أسبوعية في أكثر من عام، ليغلق عند 3736.95 نقطة مع هبوط أسهم مثل "دانة غاز" بنسبة 14.9% و"طاقة" بنسبة 8.7% و"بنك الخليج الاول" بنسبة 8.22% و"بنك أبوظبي الوطني" بنسبة 5.5%.

وانخفضت بورصة قطر للأسبوع الثالث على التوالي، وهبط مؤشرها الرئيس بنسبة 6.54%، ليغلق عند 8584.01 نقطة، فيما خسر رأس المال السوقي للأسهم نحو 31.52 مليار ريال (8.65 مليار دولار) بضغط تراجع أسهم القطاع العقاري بنسبة اقتربت من 12%.

وهبطت بورصة الكويت دون الحاجز النفسي الهام 5 الاف نقطة، مع تراجع مؤشرها السعري بنسبة 6% ليغلق عند 4946.33 نقطة، فيما خسر مؤشر "كويت 15"، للأسهم القيادية، بنحو 7.3% ليغلق عند 767.74 نقطة.

واستمرت بورصة مسقط في هبوطها للأسبوع الرابع على التوالي، ونزل مؤشرها الرئيس بنسبة 4.8% ليغلق عند 4112.52 نقطة، مع هبوط أسهم القطاع المالي بنسبة 5.22% والخدمي بنسبة 4.54% والصناعي بنسبة 2.87%.

وانخفضت بورصة السعودية، الأكبر في العالم العربي، مع استمرار تعرضها لضغوط بيعية، ونزل مؤشرها الرئيس بنسبة 3.01%، مواصلاً هبوطه للأسبوع الخامس على التوالي، ليغلق عند 5463.6 نقطة مع هبوط الأسهم الكبرى في قطاعي المصارف والصناعات البتروكيماوية.

وأغلق مؤشر البحرين الرئيسي على تراجع للأسبوع الثالث على التوالي مع هبوطه بنسبة 2.95% ليغلق عند 1165.49 نقطة بدفع تراجع أسهم البنوك والصناعة.

وهبطت بورصة مصر بنسبة 2.5% لتغلق عند 5713.35 نقطة، فيما خسر رأسمالها السوقي نحو 3.5 مليار جنيه (446.2 مليون دولار) بضغط مبيعات الأجانب والعرب.

وجاءت بورصة الأردن في ذيل القائمة، بانخفاض مؤشرها الرئيس بنسبة 1.14% إلى 2097.4 نقطة، بضغط تراجع أسهم القطاع الخدمي والصناعي والمالي بنحو 2.59% و 1.23% و0.53% على التوالي.

على صعيد أخر، ارتفعت الأسهم الامريكية محققة أول مكاسب أسبوعية خلال العام الجاري، وزاد مؤشر "داو جونز" الصناعي لأسهم كبرى الشركات الأمريكية بنسبة 0.7%، فيما ارتفع مؤشر "ناسداك" المجمع، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بنحو 2.3%، بينما زاد مؤشر "ستاندرد آند بورز"، الأوسع نطاقا، نحو 1.4%.

وفى أوروبا، ارتفع مؤشر "ستوكس يوروب 600" بنسبة 2.6%، وهي أكبر مكاسب أسبوعية منذ 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بينما زاد مؤشر "يوروفرست 300"، لأسهم كبرى الشركات الاوروبية، بنسبة 3%.

ومن أوروبا إلى آسيا، حيث انخفض مؤشر "نيكي" القياسي لأسهم كبرى الشركات اليابانية بنسبة 1.1% مستمراً في خسائره للأسبوع الثالث على التوالي.