دبي/ محمد إبراهيم/ الأناضول

كشف تقرير نفطي، اليوم السبت، عن تأثير تهاوي أسعار النفط علي الأسواق المالية العالمية، ما يرفع مخاطر الاستثمار، ويؤدي إلى خسائر تقدر بالمليارات.

وقال التقرير الصادر عن شركة نفط الهلال بالإمارات (غير حكومية)، حصلت الأناضول على نسخة منه، إن تلك التأثيرات تمثل مؤشرات غاية في الخطورة على النظام الاستثماري العالمي المباشر وغير المباشر.

وبحسب التقرير، فإن تأثير انهيار أسعار النفط (دون 30 دولار للبرميل) تجاوز كافة التوقعات والتحليلات الصادرة عن كافة الأطراف من مراقبين، ومنتجين، وحتى مستهلكين، مع توقعات بتسجيل تراجعات إضافية خلال الفترة المقبلة.

وبلغت خسائر أسواق الأسهم العالمية نحو 7.8 تريليون دولار من قيمتها منذ بداية العام الجاري (2016) وحتى الآن، نتيجة تزايد المعنويات السلبية للمستثمرين الناجمة عن تخوفهم من احتمالية انزلاق الاقتصاد العالمي إلى مرحلة الركود، بحسب تقرير صدر أمس الجمعة عن بنك أوف أمريكا ميريل لينش.

وأدى تراجع معنويات اقتصادات البرازيل، والصين، وروسيا، إلى تراجع الطلب على النفط الخام، وارتفاع تخمة المعروض، فيما قلّص صندوق النقد الدولي الأسبوع الجاري توقعاته لنمو اقتصادات العالم خلال 2016، بحسب التقرير.

وأوضح تقرير "نفط الهلال"، أنه في ظل تضارب التوقعات بما ستؤول إليه أسعار النفط العالمية، فقد بات واضحًا أن الاقتصاد العالمي لن يصمد كثيرًا أمام انهيار مالي جديد، مصدره أحد أهم القطاعات الاقتصادية تأثيرًا على معدلات النمو والتراجع للاقتصاد العالمي.

وتراجعت أسعار النفط الخام، بنسبة 75٪ منذ منتصف عام 2014، هبوطًا من 120 دولارًا للبرميل، إلى أقل من 32 دولارًا في الوقت الحالي، ما دفع العديد من الدول المنتجة إلى رفع أسعار الوقود والطاقة، واتخاذ إجراءات تصحيحية في اقتصادها، أهمها ترشيد النفقات، تزامنًا مع تراجع الإيرادات.

وأوضح التقرير، أن انتاج ما يزيد عن 90 مليون برميل نفط يوميًا، أصبح خطرًا على المنتجين قبل المستهلكين، وأن القرارات ذات العلاقة بالحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية بهدف الحفاظ على الحصص السوقية أصبحت عديمة الجدوى.

وبحسب أحدث تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، منتصف الأسبوع الماضي، فإن تخمة المعروض من النفط ستتواصل بنحو مليون برميل يوميًا، فوق حاجة المستهلكين، حتى نهاية العام الجاري على الأقل.

وشركة "نفط الهلال" شركة إقليمية متخصصة في قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز، وتتخذ من الشارقة في الإمارات مقرًا لها، وتمتلك مكاتب دولية منتشرة في مواقع استراتيجية في المملكة المتحدة، والعراق، ومكاتب فرعية في كندا.