واشنطن/ غولبين يلدرم/ الأناضول
أكّد مسؤول قسم الشؤون الإيرانية في صندوق النقد الدولي "مارتين كريسولا"، اليوم الجمعة، أنّ رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، سيساهم في نمو اقتصادها، مضيفاً أنّ اندماج طهران في الأسواق العالمية لن يكون سهلاً.
وأوضح كريسولا لمراسل الأناضول، أنّ الصندوق يتوقع نمو الاقتصاد الإيراني بنسبة تتراوح بين (-0.5، إلى 0.5) بالمئة ما بين الفترة الممتدة من 21 آذار/ مارس عام 2015، إلى 20 آذار/ مارس عام 2016، منوهاً إلى أنّ الآثار الايجابية لرفع العقوبات الاقتصادية عن طهران، ستظهر اعتباراً من بداية العام المالي الجديد، في 21 آذار/ مارس المقبل.
كما أشار كريسولا إلى أنّ الاقتصاد الإيراني تراجع إلى مستويات الركود، عقب انخفاض أسعار النفط، لافتاً أنّ رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، سيشكل فرصة جيدة لها، لتحقيق نمو في اقتصادها، حيث أعرب عن توقعاته بنمو إضافي للاقتصاد الإيراني يصل إلى 4 بالمئة.
وتعليقاً على انخفاض أسعار النفط، قال كريسولا " إنّ تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها خلال الأعوام الـ 12 الأخيرة، من شأنه أن يؤثر سلباً على سرعة إنتاج وتصدير النفط الإيراني، الأمر الذي سيؤدي إلى تقليل الجاذبية الاستثمارية لطهران".
ولفت مسؤول صندوق النقد الدولي، إلى أنّ إيران ستعاني من صعوبات في إيجاد أسواق جديدة، لتصريف نفطها، في ظل تراجع الطلب العالمي على هذه المادة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنّ مبيعاتها من النفط ستشهد ارتفاعاً، بالمقارنة مع فترة العقوبات الاقتصادية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على باقي القطاعات في إيران.
وتوقع كريسولا أن يتراوح معدل نمو الاقتصاد الإيراني ما بين عام 2016، وعام 2017، بحدود 4 إلى 5.5 بالمئة، غير أنّ النمو الاقتصادي لطهران، سيتراوح ما بين 4 إلى 4.5 بالمئة، في السنوات التي تلي عام 2017.
وأضاف كريسولا أنّ رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، سينعكس إيجاباً على الحركة التجارية في المنطقة، لا سيما أنّ الاقتصاد الإيراني يشكل 20 بالمئة من إجمال اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وصرح كريسولا بأنّ الامارات العربية المتحدة وتركيا ودول أسيا الوسطى، سيكونون من أكبر المستفيدين، من انفتاح إيران على الاسواق العالمية.
من جانبها أفادت الخبيرة والمحللة الاقتصادية في مؤسسة التصنيف الائتماني (موديز)، " شيرين محمدي"، أنّ إيران تخطط لرفع إنتاجها من النفط، إلى مليون برميل يومياً، حتّى نهاية العام الحالي، مشيرةً إلى أنّ أسعار النفط، ستشهد انخفاضاً أكبر في حال تمكنت إيران من تنفيذ مخططها، وأصرت الدول الأخرى، المنتجة لهذه المادة، في الحفاظ على كمية إنتاجها.
وأشارت محمدي إلى حاجة إيران لمبلغ 185 مليار دولار أمريكي، من أجل إعادة ترميم وصيانة منشأتها النفطية، وذلك بسبب لحاق تلف شديد بهذه المنشأت، لعدم استعمالها خلال سنوات العقوبات الاقتصادية، منوهةً إلى أنّ طهران لن تتمكن من تحقيق أهدافها في رفع الإنتاج، دون إجراء التعديلات اللازمة على منشأتها.
وأردفت محمدي قائلةً " تحتل إيران المرتبة الثانية من حيث ضخامة الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط بعد المملكة العربية السعودية، حيث يصل إجمال الناتج المحلي لهذه الدولة 417 مليار دولار، وإنّ العديد من الدول وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة وعُمان، سيستفيدون من زيادة التبادلات التجارية التي ستشهدها المنطقة، عقب رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران".