دبي/محمد إبراهيم/الأناضول

توقع خبير نفطي سعودي، اليوم الخميس، أن تراوح أسعار النفط الخام عند مستوياتها المنخفضة، حتى أواخر العام الحالي 2016، بضغط من زيادة المعروض، واستمرار تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وأشار محمد السهلاوي، خبير وأستاذ اقتصادات الطاقة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، في حديث مع الأناضول، على هامش مؤتمر مالي في دبي، إلى استمرار تراجع أسعار النفط، وتتراوح في مستويات بين 20 و30 دولاراً للبرميل حتى نهاية هذا العام.

واستبعد السهلاوي، عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل منتصف 2014، وغير مرجح انخفاضها إلى دون 20 دولاراً للبرميل، "لكنها ستتراوح في المعدلات التي تشهدها حالياً".

وتراجعت أسعار النفط الخام، بنسبة 75٪ منذ يوليو/تموز 2014، هبوطاً من 120 دولاراً أمريكياً للبرميل، إلى أقل من 28 دولاراً في الوقت الحالي، ما دفع العديد من حكومات الدول المنتجة، لخفض نفقاتها، وتنفيذ إجراءات تصحيحية.

وأضاف الخبير النفطي، أن ما يحدث في أسواق النفط العالمية يفرض واقعاً جديداً، من خلال تغيير قواعد اللعبة لتصبح منظمة "أوبك" أقل تأثيراً من ذي قبل، خصوصاً مع دخول منتجين جدد إلى السوق، مؤكداً أن حفاظ المنظمة على حصتها السوقية يعتبر الخيار الأفضل أمامها في الوقت الراهن.

وقلل "السهلاوي" - الذي شغل في السابق موقع رئيس تحرير مجلة "أوبك" - من تأثير ضخ كميات إضافية للنفط الإيراني، مرجعاً ذلك إلى أن "السوق متخمة بالخام فعلياً، ولكن يبقى ضخ أي كميات جديدة مضر بالسوق".

كانت وزارة النفط الإيرانية، قررت يوم الإثنين الماضي، زيادة الإنتاج النفطي بنصف مليون برميل إضافية يومياً، وذلك عقب رفع العقوبات الدولية عنها، بحسب ما أعلن رئيس "الهيئة الوطنية للنفط" ركن الدين جوادي.

وتنتج ايران حاليا 2.8 مليون برميل في اليوم، وتصدر منها اكثر من مليون برميل في اليوم.

وألمح وأستاذ اقتصادات الطاقة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، إلى وجود منافسة شرسة في الأسواق النفطية بمنطقة الخليج، خصوصاً من إيران والعراق بسبب الخصومات الكبيرة التي تقدمها الدولتين، لكسب حصص سوقية إضافية وجذب زبائن الدول المنتجة الأخرى.