قالت السعودية والامارات الأحد: إنهما لا تريان ضرورة لزيادة انتاج النفط في الوقت الحالي، ودعتا إلى التزام مستوى خفض الانتاج المتفق عليه، رغم تراجع الصادرات الإيرانية والفنزويلية بفعل العقوبات الاميركية المشدّدة والاضطرابات السياسية.

وجاءت التصريحات السعودية والاماراتية خلال اجتماع للدول المصدرة في منظّمة "اوبك" وخارجها، انعقد في جدة في وقت يشهد الخليج توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران.

وأوضح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في مؤتمر صحافي "نرى أن المخزونات لا تزال ممتلئة"، مضيفا "لا أحد بيننا يريد مخزونات متضخّمة. علينا أن نكون حذرين".

بدوره قال وزير الطاقة الاماراتي سهيل المزروعي "لا أعتقد أن خفض الاقتطاعات خطوة صحيحة"، مضيفا "لاحظنا أن المخزونات تزداد، ولا أرى أنه من المنطقي" تعديل الاتفاق.

ورغم تراجع الصادرات النفطية في إيران وفنزويلا، واتفاق خفض الانتاج بـ1,2 مليون برميل في اليوم منذ كانون الثاني/يناير الماضي، يواصل المخزون العالمي الارتفاع، ما يؤدي إلى انخفاض في أسعار النفط.

ومن غير المتوقع أن تصدر عن الاجتماع أي قرارات، الا انه قد يخرج بتوصيات قبل اجتماع لمنظمة الدول المصدرة للنفط في حزيران/يونيو المقبل، ستشارك فيه إيران.

 

إقرأ أيضا: "أوبك": من المستحيل استبعاد النفط الإيراني من السوق

وكانت منظمة الدول المصدّرة والوكالة الدولية للطاقة هذا الشهر أن امدادات النفط تراجعت في نيسان/ابريل مع بدء تطبيق العقوبات الاميركية المشدّدة على إيران والتزام الدول النفطية خفض الانتاج.

وذكرت وكالة الطاقة أن الإنتاج الإيراني تراجع في نيسان/ابريل إلى 2,6 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ نحو خمس سنوات، بعدما كان عند عتبة 3,9 ملايين قبل أن تعلن واشنطن انسحابها من الاتفاق النووي قبل نحو عام.

وقد ينخفض مستوى الانتاج بشكل أكبر، في أيار/مايو الحالي ليصل إلى مستويات غير مسبوقة، منذ الحرب مع العراق بين عامي 1980 و1988.

وذكرت مؤسسة "كبلر" الاستشارية في مجال الطاقة أن الصادرات الإيرانية تراجعت من 1,4 مليون برميل في نيسان/أبريل إلى حوالي نصف مليون برميل في أيار/مايو، مقارنة بـ2,5 مليون برميل في فترة ما قبل الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي.

كما أن الإنتاج الفنزويلي يعاني بدوره على وقع الاضطرابات في هذا البلد، وقد تراجع إلى أكثر من النصف منذ الربع الثالث من العام الماضي.