الأتراك ينقون مبالغ طائلة على القبور (فرانس برس)

إسطنبول ـ الأناضول

قالت وكالة “الأناضول” التركية، إن قيمة الرخام الذي تُغطى به غالبية المقابر في مدينة إسطنبول وتُصنع منه شواهدها، يبلغ 9 مليارات ليرة (نحو 3 مليارات دولار)، وهو مبلغ يكفي لتغطية تكلفة بناء الجسر الثالث فوق البوسفور مرتين، بحسب الوكالة.

ووفقا للبحث الذي أجرته الوكالة، فإن “الإسطنبوليين ينفقون مبالغ كبيرة من المال، لبناء أشكال مختلفة للمقابر في المدينة التي يوجد بها 4 ملايين قبر مسجل”.
ويطبع البعض صور الموتى على شواهد القبور الرخامية بجانب أسمائهم، ويصمم البعض القبور بشكل يشبه الحصن أو القلعة، وينصب البعض تماثيل صغيرة على شواهد القبور.
وتتراوح تكلفة إنشاء قبر باستخدام نوع جيد من الرخام بدون المبالغة في التزيين ما بين ألفين وألفين وخمسمائة ليرة تركية، في حين تتجاوز تكلفة بعض القبور هذا المبلغ بكثير.
وقال رئيس دائرة المقابر في بلدية إسطنبول، آدم أفجي، إن: “السجلات الموجودة منذ عام 1937، تظهر أن إسطنبول تحوي نحو 4 ملايين قبر، موزعة على 555 مقبرة”.
ووصف حجم المبالغ المصروفة لبناء القبور في إسطنبول بالكبير، داعيا إلى الصرف المتواضع في هذا المجال، وأضاف: “المقابر التي تحوي كثيرا من العشب والأزهار وأقل كمية ممكنة من الرخام، تكون أجمل من المقابر الثمينة”، مستشهدا على ذلك بمقابر الشهداء في إسطنبول.
من ناحيته، قال أستاذ القانون الإسلامي، جواد أقشيت، إن: “بحثا أجراه عام 1967، أوضح أن تكلفة الرخام المستخدم في المقابر، في تلك الفترة، تجاوزت قيمة الميزانية التركية حينها”.
واعتبر أنه من الضروري التواضع في إنشاء المقابر، ومراعاة تعليمات الإسلام في هذا الخصوص.
وقال زاناتكار جيهان تشيتينار، الذي يعمل في صناعة شواهد القبور وتغطية القبور بالرخام، إن: “هناك تصاميم متنوعة للقبور، يختار من بينها الزبائن ما يعجبهم، وقد يجرون عليها بعض التعديلات، وتختلف تكلفة تلك التصاميم حسب حجم العمل الذي تتطلبه”.