نازحون في ليبيا (فرانس برس)

طرابلس ــ أحمد الخميسي

زاد انقطاع التيار الكهربائي من المعاناة المعيشية للكثير من الليبيين، ولا سيما في ظل موجة الصقيع التي تشهدها البلاد مع انخفاض درجات الحرارة إلى ثلاث درجات مئوية.

وينقطع التيار الكهربائي عن مختلتف أنحاء ليبيا إلى سبع ساعات يومياً، وتصل مدة الانقطاع في بعض المناطق العشوائية المحيطة بالعاصمة طرابلس والمنطقة الشرقية إلى 10 ساعات.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن هناك 1.4 مليون نازح داخلي، بعضهم يقطن في مخيمات ومقرات شركات. وأنفقت الحكومات المتعاقبة نحو 20 مليار دينار (14.6 مليار دولار) على توفير الطاقة الكهربائية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، من بينها دعم مباشر في شكل وقود لصالح الشركة العامة للكهرباء بنحو 11.7 مليار دينار.
لكن أشرف المريمي، الناطق الرسمي باسم الشركة العامة للكهرباء، قال في تصريحات لـ””، إن أهم أسباب انقطاع التيار الكهربائي هي الأوضاع الأمنية المتردية، حيث تم تدمير ثلاثة أبراج كهرباء إثر الهجوم المسلح، الذي قام به تنظيم الدولة الإسلامية على ميناء رأس لانوف النفطي وسط البلاد، خلال الأيام الماضية.
وأضاف المريمي أن هناك محطات كهربائية جاهزة بنحو 92% ولم تعمل، علاوة على الأضرار التي لحقت ببعض الوحدات نتجية صراعات، والتي يجري إصلاحها. وتنفق ليبيا نحو 800 مليون دينار سنوياً (584 مليون دولار) لدعم الكهرباء وفق البيانات الرسمية.
ولجأ البعض من سكان ليبيا، في ظل الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، إلى المولدات الكهربائية، التي تعمل بالبنزين، والتي ارتفعت تكلفتها إلى ما يقرب من 500 دولار للمولد الواحد مقابل 200 دولار بسبب الطلب المتزايد، في حين لا يسدّد المواطنون فواتير الكهرباء منذ عام2011.
ويشكو سكان مناطق عدة من أن انقطاع الكهرباء يزيد تفاقم الأوضاع المعيشية في ظل موجة الصقيع، التي تضرب البلاد لا سيما في المناطق الشرقية، خاصة مع تراجع الموارد المالية للبلاد.
وتعتمد ليبيا بشكل كلي على عائدات النفط، الذي هوت معدلات إنتاجه إلى حدود 350 ألف برميل يومياً في المتوسط، ما يقل عن ربع القدرات الإنتاجية التي تتوفر عليها ليبيا في الظروف الطبيعية، والتي تقترب من 1.6 مليون برميل يومياً.
وبحسب مصادر مسؤولة في القطاع المصرفي الليبي، في تصريحات لـ “” أمس، فإن أزمة نقص السيولة قد تحول دون تسليم الرواتب لموظفي القطاع الحكومي خلال أشهر قليلة.
وتُنفق ليبيا نحو 16 مليار دينار ليبي (11.4 مليار دولار) سنويا لسداد رواتب الموظفين.