رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران (Getty)

الرباط ــ مصطفى قماس

لم يحصل المغرب على كل الهبات التي كان يتوقعها من دول مجلس التعاون الخليجي في العام الماضي وفقاً لتعهدات سابقة، وهو ما يرده مراقبون محليون إلى تراجع عائدات النفط لدى تلك الدول.وبحسب تقرير للمندوبية السامية للتخطيط، (حكومية)، فإن المغرب حصل على حوالى 370 مليون دولار فقط من دول الخليج في 2015، بينما كان يتوقع أن يحصل على 1.3 مليار دولار، وهو المبلغ الذي أورده في مشروع موازنة العام الماضي.
وكانت تلك الهبات قد قفزت إلى أعلى مستوياتها في عام 2014، حين بلغت 1.3 مليار دولار، بعدما بلغت نحو 580 مليون دولار في 2013.
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد وعدت المغرب في 2012 بهبات تصل إلى 5 مليارات دولار، من أجل تمويل مشاريع اقتصادية واجتماعية، حيث كان منتظراً توفير تلك الهبات بين 2012 و 2016.
وتساهم أربع دول بتوفير المليارات الخمسة، وهي المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات وقطر، حيث توفر كل واحدة منها 1.25 مليار دولار.
وصرف الهبات رهنٌ بتقديم المغرب مشروعات استثمارية، تخضع للدراسة والتقييم من طرف لجان مشتركة، حيث أن ذلك يؤشر على تحويل المبالغ المالية لإنجاز المشاريع الموافق عليها.
ويرد عدم بلوغ المبلغ، الذي كان يراهن عليه المغرب في الفترة الأخيرة، حسب مصادر مغربية، إلى تراجع إيرادات النفط في دول الخليج، وهو الانخفاض الذي ينتظر أن يتواصل في العام الحالي.
وتشير المصادر إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت قد وعدت بخمسة مليارات دولار في فترة كانت مواردها تتيح لها الوفاء بوعدها، غير أن الظروف تغيرت اليوم بسبب تراجع إيرادات تلك الدول.
لكن وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، قال في تصريحات إعلامية مؤخراً، إن وتيرة تحويل الهبات الخليجية طبيعية، مؤكدا أنه مقارنة ببلدان أخرى مستفيدة من تلك الهبات، مثل الأردن والبحرين، يأتي المغرب في المركز الأول.
ووضع المغرب حسابات خاصة بتلك الهبات، يطلق عليه “الحساب الخاص بمنح دول مجلس التعاون الخليجي”، حيث ينتظر أن يحصل على 1.3 مليار دولار في 2016.
وساهمت الهبات الخليجية في تمويل العديد من المشاريع بالمغرب، تهم الزراعة والبنية التحتية والصحة والسكن ومجالات أخرى.
وكانت هبات دول الخليج من العوامل التي ساهمت في تقليص عجز الموازنة إلى 4.4% في العام، غير أن الخبير الاقتصادي، نجيب أقصبي، يشير إلى أن تقليص الدعم، الذي توفره الدولة للمشتقات النفطية، ساهم أيضاً في تقليل عجز الموازنة.