رفع العقوبات ينعش المصارف الإيرانية (فرانس برس)

طهران ـ رويترز

تخطط الحكومة الإيرانية لزيادة إصداراتها من الصكوك الإسلامية قصيرة الأجل هذا العام، وذلك بهدف تنشيط سوق أدوات الدين المحلية، والمساعدة في تقليل اعتماد الشركات المحلية على القروض من القطاع المصرفي المثقل بالديون.

وفي أعقاب رفع العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني بدأت السلطات في طهران طرح عدة مبادرات لتطوير أسواق المال المحلية، ومن ذلك إصدار قواعد جديدة تغطي الأوراق المالية بضمان الرهون العقارية.
ولأسباب منها أن انخفاض أسعار النفط والآثار الاقتصادية للعقوبات جعلت المستثمرين الأجانب يخشون إقراض الشركات الإيرانية فسيتعين على أغلب الشركات في البداية الاعتماد على المستثمرين المحليين في تلبية احتياجاتها التمويلية.
ولذلك أصدرت الحكومة أذون خزانة إسلامية لأجل خمسة أشهر ونصف الشهر، قيمتها عشرة تريليونات ريال (278 مليون دولار بسعر الصرف في السرق الحرة) منذ سبتمبر/أيلول الماضي، وكانت تلك هي المرة الأولى التي تطرح فيها أوراقاً مالية خارج السوق الرسمية.
وقال الرئيس التنفيذي لبنك كادران للاستثمار الإيراني، مجيد زماني، إن: “إيران أعلنت خططا لإصدار أذون خزانة إسلامية قيمتها 60 تريليون ريال إضافية.. هذا يحفز الإقبال على أوراق الدخل الثابت”.
ولا تستهدف إصدارات الأوراق قصيرة الأجل في الأساس سداد فواتير الحكومة فقد انتهجت حكومة الرئيس حسن روحاني نهجا متحفظا في سياسة الإنفاق؛ وذلك من أجل تثبيت سعر صرف الريال والحد من التضخم.
وبدلاً من ذلك تأمل السلطات أن تعمل الإصدارات الحكومية على إقرار وسيلة قياسية لتسعير سندات الشركات ودعم جهود هيئة الأوراق المالية والبورصات، وهي الهيئة التنظيمية للقطاع المالي في إيران في التوسع في أنواع أدوات التمويل المتاحة للشركات.
وقال زماني، الذي شارك في وفد ضم 120 عضوا رافق الرئيس روحاني إلى أوروبا الأسبوع الماضي: “نعتقد أن السندات ستخلق سوقا نشطة هذا العام مع رفع قيود التحويلات المالية”.
وبدأ أصحاب المحافظ الاستثمارية الأجنبية يرسلون المال إلى إيران حتى قبل رفع العقوبات رسميا في يناير/كانون الثاني الجاري، ومن المتوقع أن تشهد الشهور المقبلة تدفقات مالية أكبر، وربما يتجه بعض هذه الاستثمارات إلى أذون الخزانة الإيرانية في انتظار فرصة الاستثمار في سوق الأسهم أو في مشروعات مشتركة محلية.
وقال المسؤول الإيراني، إن: “لكاردان أصولا تديرها قيمتها 650 مليون دولار ارتفاعا من 300 مليون دولار قبل عام وإن الجانب الأكبر من التدفقات الإضافية خصص لأدوات الدخل الثابت”.
ويؤكد البنك أنه يعمل على ثلاث صفقات لأدوات الدين لشركات قيمتها الإجمالية تعادل 90 مليون دولار، وذلك في صناعة السيارات ومعالجة المدفوعات وقطاع التصنيع النفطي.
وقال خبير التمويل الإسلامي في قسم الأبحاث والتطوير والدراسة الإسلامية في هيئة الأوراق المالية والبورصات، مجيد بيره، إن: “أغلب الإصدارات الإسلامية في إيران تستخدم صيغة المشاركة في حين أن صيغا أخرى واجهت صعوبات في جذب الصفقات”.
وأضاف: “قبل ست سنوات فتحنا الباب أمام الإجارة والمرابحة، لكن حجم السوق ما زال صغيراً”.
وبالإضافة إلى عدم وجود وسائل قياسية للتسعير حد من إصدار سندات الشركات عدم وجود وكالات للتصنيف في الجمهورية الإسلامية.
وشهدت إيران في يناير/كانون الثاني الجاري، رفع تصنيفها الائتماني السيادي إلى ‭‭BB-‬‬ من ‭‭B+‬‬ من خلال شركة كابيتال انتليجنس للتصنيفات التي تتخذ من قبرص مقرا لها، لكن لا تصنيف لإيران من أي وكالات التصنيف الثلاث الكبرى ستاندرد اند بورز وموديز وفيتش.