لاجئون سوريون في مخيمات بلبنان (Getty)

بيروت ـ

ذكر وزير العمل اللبناني، سجعان قزي، اليوم الأحد، أن منظمات دولية، قال إنها “مدفوعة من بعض الدول” تسعى لفتح سوق العمل أمام النازحين السوريين، لافتاً إلى أنها ستسعى في مؤتمر لندن للمانحين أن تضغط على الحكومة اللبنانية لقبول هذا المشروع كشرط لإرسال المساعدات”.

وأكد الوزير اللبناني في كلمة خلال مؤتمر ببيروت، اليوم، أن “وزارة العمل ستتصدى لهذا الأمر بغض النظر عن أي اتفاق في لندن لا يأخذ بالاعتبار مصلحة العمال والموظفين وأرباب العمل اللبنانيين، فسياسة العمل في لبنان تخرج من وزارة العمل وليس من مؤتمر المانحين في لندن”.
وقبل أيام على انطلاق مؤتمر لندن للمانحين، في 4 فبراير/شباط القادم، تواصلت زيارات مسؤولين من الاتحاد الأوروبي إلى لبنان، بهدف استطلاع حاجات اللاجئين السوريين وسُبل تنسيق جهود مكافحة الإرهاب.
والأسبوع الماضي، قال منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إنها وثّقت عشرات الانتهاكات لحقوق الإنسان في لبنان خلال العام 2015، ورأت في تقرير صادر عنها، أن “سياسات السلطات اللبنانية إزاء اللاجئين السوريين، وإفلات قوات الأمن من العقاب، تضر سجلَ لبنان الحقوقي”.
وتابع وزير العمل اللبناني بالقول: “استراتيجية تطبيق قانون العمل ماض في سياسته بالدفاع عن اليد العاملة اللبنانية في مواجهة الاجتياح الحاصل لسوق العمل في لبنان”، معتبراً أن “هذه مخططات مشبوهة تؤدي إلى تثبيت النازحين ولربما إلى توطينهم في حال عدم عودة سورية دولة موحدة”.
ولفت إلى أن “الوزارة تدرس بعناية وانفتاح وإيجابية كيفية الاستعانة باليد العاملة السورية في بعض القطاعات التي لا يعمل فيها اللبنانيون وفي قطاعات جديدة إنمائية، وذلك بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية في لبنان ورئيسة المفوضية العليا للنازحين، وخصوصا أن اليد العاملة السورية قديمة العهد في لبنان”.
ولا يزال الاقتصاد اللبناني يتعرض منذ 2011 لتداعيات الأزمة السورية والاضطرابات الإقليمية، ومن أبرزها انتكاسة القطاع السياحي، فضلا عن الكلفة الاقتصادية لاستضافة عدد كبير من اللاجئين السوريين، كما شلت الأزمة السياسية الداخلية أعمال الحكومة والبرلمان في بلد غير قادر على انتخاب رئيس للجمهورية منذ ما يقرب العام.