طوكيو / الأناضول

أعلن كانيتسوغو مايك، الرئيس التنفيذي لمجموعة "ميتسوبيشي يو إف جي"، أكبر مجموعة مالية في اليابان، انسحابه من مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، الذي ينطلق في العاصمة السعودية الرياض، الثلاثاء المقبل، في إطار انسحابات بالجملة من المؤتمر إثر مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وقالت المجموعة في بيان إن القرار تم اتخاذه "بعد تقييم الظروف بشكل شامل"، حسبما نقل موقع "يورونيوز" الأوروبي.

من جهته، أضاف كازونوبو تاكاهارا، المتحدث باسم "مايك"، قائلا: "بدون إعطاء أي أسباب للانسحاب، لن يشارك الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية في مؤتمر دافوس الصحراء"، وفق صحيفة "جابان تايمز" اليابانية.

وكان مقررا أن يلقي "مايك" كلمة خلال فعاليات المؤتمر، وفق المصدر ذاته.

يشار أنّه تم اختيار إيتشي يوشيكاوا، نائب رئيس المجموعة المالية، لحضور المؤتمر بدلا من رئيسها التنفيذي.

وأقرت الرياض، فجر السبت، بمقتل خاشقجي داخل مقر قنصليتها في إسطنبول، إثر شجار مع مسؤولين سعوديين وتوقيف 18 شخصا كلهم سعوديون.

ولم توضح مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.

غير أن تلك الرواية الرسمية، تناقضت مع روايات سعودية غير رسمية كان آخرها إعلان مسؤول سعودي في تصريحات صحفية، اليوم، أن "فريقا من 15 سعوديا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي في الثاني من أكتوبر، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

وتحدثت صحف غربية وتركية عن مقتل "خاشقجي" بعد ساعتين من وصوله قنصلية بلاده في إسطنبول، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم "الخيال الرخيص" الأمريكي الشهير.

وتلك الرواية أيدتها صحيفة "وول ستريت جورنال" التي نشرت، الأحد، أن الأمير خالد الفيصل ـمبعوث الملك السعودي لمتابعة تحقيقات القضية في تركياـ استمع لتسجيل صوتي يؤكد تعرض خاشقجي "للتخدير ثم القتل ثم التقطيع".

وقبل أيام، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن مصدر تركي رفيع المستوى أن "مسؤولين كبار في الأمن التركي خلصوا إلى أن خاشقجي تم اغتياله في القنصلية السعودية بإسطنبول بناء على أوامر من أعلى المستويات في الديوان الملكي".

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبدالله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.