مصر تعتمد على الواردات في سد احتياجاتها (الأناضول)

القاهرة ــ محمد توفيق

واصل الدولار الأميركي ارتفاعه أمام الجنيه المصري في السوق السوداء، اليوم الأحد، ليرتفع إلي 8.80 جنيهات مقارنة مع 8.75 جنيهات، الأسبوع الماضي، وذلك بعد قيام البنك المركزي المصري برفع سقف الإيداع بالمصارف.

واستقر سعر الصرف الرسمي عند مستوى 7.80 جنيهات للشراء و7.83 جنيهات للبيع.
ورفع البنك المركزي، الثلاثاء الماضي، الحد الأقصى للإيداع الدولاري بالنسبة إلى الشخصيات الاعتبارية إلى 250 ألف دولار (أو ما يعادله بالعملات الأجنبية) شهريا بدلا من 50 ألف دولار، وبدون حد أقصى يوميا لتيسير استيراد السلع والمنتجات الأساسية.
وأعلن البنك المركزي الشهر الماضي عن رفع غطاء الاستيراد من الخارج إلى 100%، وذلك بعد أن ارتفعت واردات مصر من الصين إلى 75% ، بعد أن كانت لا تزيد عن 20% السنوات السابقة.
وقال رئيس شعبة الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، محمد الأبيض، في تصريحات لـ”” إن: “اشتعال الدولار بشكل ملحوظ بالسوق الموازية يرجع إلى قيام البنك المركزي برفع سقف الإيداع الدولاري بالبنوك إلى 250 ألف دولار شهريا للأشخاص الاعتبارية بغرض استيراد أنواع معينة من السلع”.
وأضاف: “هناك ندرة في المعروض من الدولارات يقابلها زيادة كبيرة في الطلب، الأمر الذي يعزز مواصلة الارتفاع للدولار في السوق الموازية (السوداء)”.
من جهته قال خالد فتحي، مدير إحدى شركات الصرافة بحي المهندسين بالجيزة، إن: “أسعار الدولار بالسوق السوداء ارتفعت من 8.75 جنيهات نهاية الأسبوع الماضي إلى 8.80 جنيهات اليوم الأحد”، لافتا إلى أن هناك طلباً كبيراً على شراء الدولار.
وتابع: “بعنا حتى منتصف اليوم 150 ألف دولار، وتم شراء نحو 120 ألف دولار.. وسوق الصرف شهد تحركا كبيرا سواء في البيع أو الشراء”.
ويتعرض البنك المركزي المصري لضغوط قوية لخفض قيمة العملة تمشيا مع الأسواق الناشئة الأخرى، لكنه مستمر في الدفاع عنها رغم تراجع احتياطيات النقد الأجنبي.
ويفرض البنك المركزي منذ فبراير/شباط 2015 حدا أقصى على الإيداع النقدي للعملات الأجنبية بقيمة 10 آلاف دولار يومياً وبحد أقصى 50 ألف دولار شهريا، لمواجهة السوق السوداء للعملة، رفعها مؤخرا إلى 250 ألف دولار.
وتواجه مصر، التي تعتمد اعتمادا كبيراً على واردات الغذاء والطاقة، نقصا في الدولار وضغوطا متزايدة لتخفيض قيمة العملة.
وتراجعت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى 16.445 مليارا في ديسمبر/كانون الأول من نحو 36 مليارا قبل ثورة 2011، وما تبعها من اضطرابات أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح، وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة.