أكد المستشار عمرو عبد الرازق، الخبير القانونى والاقتصادى، أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى التى ألقاها فى أكاديمية الشرطة خلال الاحتفال بأعياد الشرطة حفلت بالعديد من الرسائل المهمة والخطيرة .

وقال المستشار عبدالرازق، إن الرسالة الأولى عظمت من دور رجال الأمن فى حفظ واستقرار مصر وما يقدموه من شهداء تروى دمائهم يوميا تراب هذا الوطن من اجل أن يحيا أبناءه فى الأمن وضرب الإرهاب وعناصره الذين يعثون فسادًا فى البلاد.

وأضاف أن الرسالة الثانية، كانت التنبيه على حجم المخاطر التى مازالت تواجهها البلاد، مؤكدًا أنه للحفاظ على مصر وتأمين المستقبل للأجيال الجديدة لابد من التركيز على المخاطر، مشيرًا إلى أنه إذا كانت المخاطر الأمنية يتحملها رجال الجيش والشرطة، فإن المخاطر الإقتصادية والإجتماعية يجب أن تتحملها أجهزة الدولة ومؤسساتها بالإضافة إلى الشعب المصرى الذى يجب أن يحصل على نصيبه من الإسهام فى هذا التحدى .
وتابع الخبير القانونى والاقتصادى أن الرئيس السيسى أكد على قضية محورية خطيرة تتعلق بمستقبل أبناء هذا الوطن، وذلك من خلال التنبيه على أهمية حلحلة الموقف فى الجهاز الإدارى المتخم فى الدولة المصرية، مؤكدا أن هذا الجهاز لا يتحمل أكثر من مليون موظف على أقصى تقدير إلا أنه أصبح يعانى من التردى نتيجة حجم العمالة بداخله التى تجاوزت السبعة ملايين موظف .

واعتبر المستشار عبدالرازق أن رفض البرلمان لقانون الخدمة المدنية جاء على خلفية إرضاء الشارع قبل اعتماد المصلحة الوطنية والمخاطر التى تتعرض له، وأعرب عن أمله أن يتم تجاوز تلك الحالة وأن يقوم أعضاء البرلمان بوضع مستقبل الأجيال القادمة ومصلحة الوطن على قائمة اهتمامهم وأن يتم تعديل بعض بنود هذا القانون وتمريره فى اسرع وقت ممكن.

وأكد المستشار عمرو عبدالرازق أن الرسالة الأخطر التى بعث بها الرئيس السيسى كانت من خلال تحذير الأشقاء فى تونس لما يحاول البعض جر البلاد إليه، مضيفًا أن من كانوا يراهنون على قدرة تونس على التعايش مع جماعة الإخوان الإرهابية اسقط فى يدهم وهم يرونهم الآن وهم يحاولون إحراق تونس من جديد وإسقاطها فى براثن الفوضى.