حقل نفط إيراني (فرانس برس)

طهران ــ فرح الزمان شوقي

أثارت عقود النفط الجديدة في إيران، التي ستبرمها طهران مع شركات الطاقة العالمية، احتجاجات واسعة، حيث تظاهر المئات أمام وزارة النفط الإيرانية، مساء أمس السبت، معلنين رفضهم لهذه العقود، وهو ما تسبب في اعتقال العشرات من قبل الشرطة الإيرانية.ويعتبر المحتجون أن هذه العقود التي ستوقع مع الشركات الأوروبية والآسيوية الأجنبية، ستضر بالمصلحة الوطنية وبالشركات المحلية، كما أنها ستجعل قطاع النفط الإيراني رهنا للمستثمر الأجنبي، على حد وصفهم.
وأعلن النائب المحافظ في البرلمان الإيراني، أحمد توكلي، في جلسة علنية للبرلمان، اليوم الأحد، احتجاجه على اعتقال المحتجين، معتبراً أن “حجة اعتقالهم المرتبطة بكون التظاهر يحتاج لترخيص قانوني أمر صحيح، ولكن هذه العقود تتطلب المراجعة والتظاهر ضدها، والاحتجاج عليها طبيعي”.
من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي، علي لاريجاني: “في البلاد قانون محدد، ولا يمكن من خلال احتجاجات من هذا النوع تغيير أو إصلاح بنود العقود المقلقة للبعض”، لافتاً إلى أنه: “تواصل مع المعنيين في وقت سابق، وأكدوا له أنه تم إطلاق سراح غالبية المحتجين”.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن لاريجاني قوله إن: “هناك عددا من الشكاوى المتعلقة بذات العقود قدمتها مؤسسات عديدة لمجلس الشورى.. سيتم فحصها والتحقق منها، ومتابعة الأمر، لمعرفة مشكلات هذه العقود”.
ونقلت وكالة مهر عن عضو اللجنة المركزية في جبهة التابعين للولاية، غلام علي جعفرزاده، قوله إن: “لاريجاني كلف اللجنة القانونية والحقوقية في البرلمان بمتابعة هذا الملف.. وفقا للدراسات التي أجريت حتى اللحظة، لا يوجد تناقض بين هذه العقود والقوانين”.
كما أعرب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، لوكالة مهر أيضاً، أن: “المجمع سيدرس العقود النفطية الجديدة قبل تطبيقها، وسيحدد مدى مطابقتها للقانون، وما إن كانت ستضر بمصلحة البلاد في المستقبل”.
وكانت الحكومة الإيرانية قد عقدت مؤتمرا اقتصادياً في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي للإعلان عن العقود النفطية الجديدة التي ستوقعها البلاد مع المستثمرين الأجانب إبان إلغاء العقوبات المفروضة على البلاد بموجب الاتفاق النووي مع الغرب، وحضر المؤتمر 137 شركة أجنبية، في ظل غياب الشركات الأميركية الكبرى.
وقال وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، حينها إن: “البلاد ستوقع عقودا بقيمة 25 مليار دولار، ستشمل حقول النفط والغاز الطبيعي”، مؤكدا حرص بلاده على زيادة إنتاجها النفطي لاستعادة الحصص في سوق أوبك، كما رحب بالتعاون مع المستثمرين الأجانب.