أظهرت التقارير السنوية لمبيعات السيارات بمختلف دول العالم وجود زيادة لمبيعات السيارات سنويا، وهذا إن دل فيدل على وجود خطط إستراتيجية واضحة للقائمين على قطاع السيارات عالميا، نظرًا لوجود قرارات حكومية تنهض بهذا القطاع ووضع خطط لزيادة المبيعات خلال الفترة المقبلة بكل سلاسة.

فى حين أن مبيعات السيارات فى مصر كانت فى ذروتها فى عام 2010 قبل قيام ثورة 25 يناير، ومنذ هذا الحين وهذا القطاع يعانى نزيفا حادا على جميع الأصعدة من نقص للدولار والقرارات العشوائية غير المدروس تطبيقها فعليا، بالإضافة لعدم وجود دعم من الجهات الحكومية سواء للمصنعين أو حتى المستوردين.

كما أن المستهلك المصرى هو الأكثر تضررًا من جراء هذه القرارات والاتفاقيات الموقعة عالميا، والتى أثبتت فشلها ولو نسبيا عند مرحلة التطبيق الفعلى وأثرها على المستهلك المصرى الذى لم يستفد أى شىء حتى هذه اللحظة .

وبلغ إجمالى المبيعات فى قطاع السيارات فى دول مجلس التعاون الخليجى حوالى مليون سيارة خلال العام المنصرم 2015، مما يؤكد وجود نمو بمنطقة الشرق الأوسط بنسبة 5.6% مقارنة بالسنة الماضية 2014، وذلك لمختلف الماركات سواء فئات السيارات الراقية أوالرياضية أو السيارات الخفيفة.

وسجلت مبيعات السيارات فى السوق الأوروبية ارتفاعا فى مبيعات السيارات فى الاتحاد الأوروبى بيع حوالى 7. 13 مليون سيارة تقريبا خلال عام 2015، وذلك طبقا لبيانات صادرة عن "رابطة مصنعى السيارات الأوروبية" والتى تقع مقرها فى "بروكسل"، حيث إن أكثر من 1. 1 مليون سيارة بيعت فى الدول الأوروبية المختلفة خلال ديسمبر 2015 الماضى، مقابل 952 ألف سيارة بيعت فى ديسمبر عام 2014 بزيادة قدرت بنحو 6. 16% فى ديسمبر 2015 المنصرم .

وشهدت مبيعات السيارات فى إسبانيا زيادة ملحوظة خلال عام 2015 بنسبة قدرت بنحو 7. 20% ، وفى إيطاليا زيادت مبيعات السيارات بنحو 7. 18% ، وأيضا زات المبيعات فى فرنسا بنسبة 5. 12% .

وتعتبر معدلات الإقبال على شراء السيارات الجديدة مؤشراً رئيسياً للنمو الاقتصادى فى أى دولة لتجدها كبيرة نسبيا فى أوروبا، بينما تجد العكس تماما فى السوق المصرية، حيث إن المبيعات تنخفض شهر تلو الآخر.

وتوقع خبراء السيارات فى مصر، أن تسجل مبيعات السيارات خلال العام المنصرم 2015 بيع حوالى 200 ألف سيارة بحد أقصى مقارنة بمبيعات السيارات خلال 2010 أى منذ خمس سنوات، حيث سجلت المبيعات بيع حوالى 298 ألف سيارة، فمن البديهى أن تكون هناك زيادة ولو طفيفة خلال الخمسة أعوام الماضية.

ولكن الأرقام تؤكد أن هذا القطاع سيستمر فى الانخفاض حتى خلال العام الحالى 2016، نظرا لوجود قرارات معيقة للاستثمار فى هذا القطاع فى مصر مثل الأسعار الاسترشادية وقرارات السياسات النقدية الجديدة الخاصة بالقروض الشخصية والتى بدورها ستقضى على أسطورة تقسيط السيارات فى مصر ومع ذلك نجد جميع القائمين العاملين بالبنوك مكتوفى الأيدى ولا حول لهم ولا وقوة تجاه هذا القرار غير المدروس بالمرة.

ويبقى المستهلك المصرى هو الضحية على جميع الأصعدة، لأنه يجد صعوبة فى أخذ قرار الشراء، متوقعا وجود أى انخفاضات للأسعار، ليصطدم بالواقع المرير مع وجود زيادات جنونية لأسعار السيارات، بالإضافة إلى قلة المعروض ووجود ظاهرة "الانتظار" ودفع مزيد من المال للحصول على السيارات بشكل أسرع.