اعتبر خبراء أن رفع تعريفة الكهرباء سيضر بالصناعة وخاصة بعد الارتفاع الهائل في شريحة الجهد الفائق والتي تستخدمها المصانع ومنها الحديد والصلب.


 

واعتبروا أن الزيادة الجديدة وتقدر بـ 41.8% كبيرة وتؤثر بشكل سلبي على المستثمرين وتعد سببا كافيا لزيادة جديدة في أسعار الحديد خلال الفترة المقبلة.

 

وأعلن وزير الكهرباء، محمد شاكر، أمس، زيادة متوسط تعريفة الكهرباء في الجهد الفائق بنحو 41.8% بداية من يوليو المقبل.

 

كما زاد متوسط تعريفة الكهرباء في الجهد المنخفض الذي يستخدم في المنازل والمحلات التجارية والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بنحو 20.9%.

 

 

 

الخبير الاقتصادي، أحمد العادلي، قال إن الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء، ستؤثر على تكاليف الإنتاج، مما ينعكس على أسعار الحديد التي سترتفع ولكن ليس بنفس نسبة زيادة أسعار الكهرباء، لأن الكهرباء هي جزء من تكلفة الإنتاج وليست كلها.

 

وأوضح أن قرار رفع أسعار الكهرباء بهذه النسبة يزيد الأعباء على المستهلك الذي سترتفع عليه أسعار الحديد، كما يضر صناعة الحديد وسيقلل التنافسية بين المنتجين".


وبدأت الحكومة في يوليو 2014 برنامجا لترشيد الدعم على الكهرباء، ولكن الزيادة في العامين الأخيرين قد تكون أكثر أهمية في ظل تزامنها مع إجراءات الإصلاح الاقتصادي الأخرى مثل تحرير سعر الصرف، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وزيادة أسعار الوقود، وهو ما دفع التضخم لتسجيل مستويات قياسية مقارنة بالعقود الثلاثة الأخيرة.

 

ويمتد تنفيذ برنامج ترشيد دعم الكهرباء إلى يونيو 2022 بعد أن قررت وزارة الكهرباء العام الماضي مد البرنامج 3 سنوات أخرى بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

 

السيد صالح، الخببير الاقتصادي قال إن التوقعات لا تقتصر  على رفع أسعار الحديد بعد الزيادة الجديدة في تعريفة الكهرباء بين المنتجين من القطاع الخاص فقط، بل شملت أيضا منتجات شركة الحديد والصلب التابعة لقطاع الأعمال العام.

 

واعتبر الخبير الاقتصادي أن الزيادات التي يتم الإعلان عنها في عناصر تكلفة الإنتاج سيكون لها تأثير سلبي على المستثمر الذي يرغب في الاستثمار داخل مصر.

 

وكانت أسعار الحديد شهدت قفزات كبيرة ومتواصلة خلال شهر مارس الماضي ليتجاوز سعر الطن 13 ألف جنيه، نتيجة ارتفاع سعر خام "البليت" والخردة عالميا، ولكنها تراجعت مع نهاية نفس الشهر بعد تراجع أسعار البليت ليصل إلى 12.500 حنيه.