بدأت اتحادات وجمعيات رجال الأعمال التواصل مع ممثليها بمجلس النواب، لتشكيل لوبى لرفض قانون العمل الجديد، وذلك فى حالة طرح الحكومة القانون بالمجلس لمناقشته، مؤكدين أن مشروع القانون الحالى يهدد الاستثمار فى مصر، وينفر أصحاب الأعمال من الاستثمار.

واتفقت جمعيات رجال الأعمال، على عقد لقاء، غدا الأحد، بمقر اتحاد الصناعات، لإعداد مذكرة للحكومة لرفض مشروع قانون العمل الحالى، والمطالبة بوقف استكماله، مع تشكيل لجنة جديدة تضم ممثلين من أصحاب الأعمال والعمال، وتمثل فيها الحكومة على نحو متوازن لإعداد مشروع قانون جديد، يراعى حقوق أصحاب الأعمال والعمال معا.

وكان اجتماع ممثلى عدد كبير من اتحادات وجمعيات رجال الأعمال، بمقر جمعية رجال الأعمال المصريين، يوم الخميس الماضى، قد شهد رفضا جماعيا لمشروع قانون العمل الجديد، الذى تعده وزارة القوى العاملة، وأبدوا استغرابهم من إعداد الحكومة لقانون جديد، يتضمن أغلب مواد القانون القديم، التى صدرت ضدها أحكام بعدم دستوريتها.

وانتقد سمير علام، رئيس لجنة العمل باتحاد الصناعات، مشروع قانون العمل الجديد، التى تعده وزارة القوى العاملة حاليا، مؤكدا أن مشروع القانون يهدد الاستثمار فى مصر، بسبب عدم تحديده مدة التعاقد مع العامل، وعدم وضع أطر منظمة للدعوة للإضراب أو الاعتصام.

وقال: «أصحاب الأعمال نفسهم يشتغلوا ويستثمروا، والقيادة السياسية لديها نفس الرغبة، ولكن القانون ينفر أصحاب الأعمال».

وأضاف «علام»، فى تصريح خاص لـ«اليوم السابع»، أن الاتحاد تقدم بمذكرة لوزير القوى العاملة جمال سرور، يعترض على مسودة القانون الحالية، ويطالب بتشكيل لجنة تضم العمال وأصحاب الأعمال والحكومة، ممثلين لكل الجهات لإعداد قانون توافقى.

وتابع: «لو تم تشكيل اللجنة السابقة، أتوقع الانتهاء من إعداد قانون جديد خلال شهر من تشكيلها». ومن جانبه أكد حسن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد المصرى للتشييد والبناء، أن اتحادات رجال الأعمال بدأت التواصل مع أعضائها من نواب البرلمان لرفض قانون العمل الجديد فى حالة عرضه بمجلس النواب، مضيفا: «تكتل ممثلى اتحادات رجال الأعمال هدفه مواجهة تكتل ممثلى العمال بالبرلمان، حتى لا يتم تمرير القانون فى غفلة من الزمن»، وتابع: «تكتل العمال سبق أن رفض قانون الخدمة المدنية رغم أهميته، ونحن لا نريد لهذا التكتل أن يمرر قانون العمل الذى يعرقل استثمارات أصحاب الأعمال».
وكان وزير القوى العاملة جمال سرور، قد أكد فى تصريحات إعلامية، أن الوزارة بصدد الانتهاء من الصياغة النهائية لقانون العمل الجديد، على أن يتم عرضه على مجلس النواب قريباً، مؤكداً أن القانون الجديد يعالج إجبار العامل على التوقيع على «استمارة 6» لإنهاء التعاقد معه، حسبما يرغب صاحب العمل، على ألا يعتد بالاستقالة إلا أمام مكتب العمل.