كتب محمد سالمان

وقفت بريطانيا بجانب الولايات المتحدة الأمريكية كالعادة، وشاركتها برفقة فرنسا فى توجيه ضربة صاروخية الأسبوع الماضى لمواقع فى سوريا تحت سيطرة الجيش النظام فى سوريا، وذلك تحت مبرر استخدام حكومة الرئيس بشار الأسد السلاح كيماوى ضد شعبه، فهل كانت كل الأصوات فى الداخل وتحديدا مجلس العموم مؤيدة لقرار رئيسة الوزراء تريزا ماى أم كان للبعض رأى آخر؟.

قرار رئيسة وزراء بريطانيا بالمشاركة فى الضربة الجوية على سوريا، دفع البرلمان البريطانى لاستجوابها على اتخاذ القرار بدون الرجوع للمجلس، ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب" فإن ماى قالت: "بريطانيا مصممة على الحيلولة دون أن يصبح استخدام الأسلحة الكيماوية أمرا طبيعيا، وعندما سئلت إن كان من الممكن أن تأمر بضربات جديدة إذا تبين استخدام أسلحة كيماوية فى المستقبل قالت ماى "يجب ألا يشك أحد فى عزمنا على التأكد من أننا لا يمكن أن نقبل بوضع يصبح فيه استخدام الأسلحة الكيماوية أمرا طبيعيا".

ورغم تبرير تريزا ماى لقرارها أمام البرلمان لكنها واجهت انتقادات عدة بسبب اتخاذ قرار المشاركة فى الضربة الصاروخية دون استشارة مجلس العموم البريطانى، والسبب أنه لم  تنتظر ثلاثة أيام على عودة البرلمان الذى كان أجازة فى هذا التوقيت، أو حتى دعوته من عطلته، وهذا ما دفع وكالات أنباء عالمية للقول بأن ماى أثارت الشكوك حول خوفها من تعرض قرارها لهزيمة فى التصويت.

وبالنسبة لأعضاء حزب المحافظين الذى تنتمى له رئيسة الوزراء البريطانية، فإنهم برروا اتخاذا قرار ضرب سوريا دون استشارة البرلمان بأنه كان سيكشف خطط البلاد فى القصف وكان سيضعف من أثر الهجوم. وقال عضو مجلس العموم توباياس إلوود، فى تصريحات لشبكة سكاى نيوز، إنه إذا تم استشارة النواب، فإنه ليس سوريا فقط التى ستستعد ولكن روسيا أيضا مما يضعف من قدرة الضربة البريطانية. وأضاف:"كلما تأخرت أكثر، كلما تم تخفيف التأثير الفعلى، مضيفًا :"أى رئيس وزراء يحتاج إلى القدرة التنفيذية على تنفذ رد فورى".