سوهاج – عمرو خلف

رغم أنها لم تكمل تعليمها وعاشت ظروفا صعبة بعد وفاة والدتها وهى فى سن صغيرة، إلا أنها تحدت كل هذه الظروف القهرية بكل عزيمة وإصرار وإرادة، وتقمصت دور الرجل فى الإنفاق على أسرتها وصنعت لنفسها تحديا من نوع جديد وهو العمل "قهوجية" لأول مرة بمحافظة سوهاج، ولم تعبأ بكلام الآخرين ولا بنظراتهم لها، إلا أنها بكل فخر امتهنت تلك المهنة الصعبة التى يختص بها الرجال للإنفاق على أسرتها ومساعدة والدها المسن، ووقفت نجلاء فى القهوة لتصنع الشاى والمشروبات وتجهز الشيشة للزبائن بكل سعادة.

 

نجلاء التى تبلغ من العمر 25 عاما بمحافظة سوهاج تحدت كل الظروف الصعبة بعد وفاة والدتها ولديها 3 شقيقات ما زلن فى سن صغيرة، وكان والدها يعمل قهوجيا ومع تقدم السن والظروف التى ألمت به اضطرت الفتاة للخروج إلى العمل الشاق وتعلمت المهنة من والدها بكل مهارة ودقة وهى فى سن 15 عاماً حتى أصبحت تعمل 10 سنوات كاملة فى المهنة .

 

"اليوم السابع " التقى نجلاء ممدوح 25 سنة لتروى قصة كفاحها مع العمل فى المقهى وهذه المهنة الغريبة على أية فتاة فى الصعيد، وعبرت فى البداية عن سعادتها بالعمل قهوجية رغم أنها فى محافظات الصعيد، ودائما ما يطلق عليها والدها أنها فتاة بميت راجل فقد بدأت العمل فى سن 15 سنة وتوفيت والدتها وهى فى سن صغيرة وليس لديها أشقاء رجال، ففكرت فى مساعدة والدها للإنفاق على الأسرة، خاصة مع كبر سنه، وبدأت تعلم المهنة على يديه وكانت لا تخشى نظرات الآخرين لها بل زادها إصرارا على مواصلة كفاحها فى الحياة للإنفاق على الأسرة.

 

وأضافت نجلاء أنها تصنع جميع المشروبات بكل مهارة وبسرعة كبيرة، فلديها خبرة كبيرة بالإضافة إلى "رص حجر الشيشة" بكل سهولة، وكان ذلك بمثابة سعادة كبيرة لها أنها تحصل فى نهاية الشهر على مبلغ مالى من المقهى تدفع منه الإيجار وتنفق به على أسرتها .

 

وتابعت نجلاء، أنها تعمل 12 ساعة يوميا من الخامسة صباحا حتى الخامسة مساءً، فى وجود والدها الذى يجلس ليباشر العمل، ولم تلتفت أنها تعيش فى قرية ونظرة الناس إليها خاصة فى هذا العمل الشاق و"رص حجر الشيشة"، مؤكدة أن كل هدفها هو الكفاح فى الحياة ومساعدة والدها المريض والإنفاق على شقيقاتها لإكمال تعليمهن، فهى حاصلة على الشهادة الإعدادية فقط ولم تحصل على قدر كبيرة من التعليم، متمنية أن تكمل شقيقاتها تعليمهن، وفى نهاية حديثها قالت نجلاء إنها فخورة وسعيدة بهذا العمل رغم صعوبته فيكفى أنها بنت بميت راجل .

 

من جهته عبر والدها 60 عاما عن فخره بابنته التى تعمل بكل جدية وإخلاص لمساعدته فى نفقات الحياة، موضحا أنه يعتمد عليها فى المقهى والمنزل اعتمادا كليا قائلا، "هى عندى أحسن من 100 راجل"، فهى تعمل 12 ساعة فى المقهى وتكمل عملها فى المنزل لمباشرة طلبات شقيقاتها فى المنزل فهى لا تكف عن العمل طوال النهار كأنها راجل البيت.

 

وأضاف الأب أن ابنته مثال يحتذى به فى الكفاح والعمل منذ الصغر لمساعدتى فى الإنفاق على المنزل، فنحن ندفع إيجارا للمسكن والمقهى شهريا، بالإضافة إلى تكاليف العلاج الخاصة بى عن طريق ابنتى نجلاء والتى أفتخر بها فى كل مكان .

نجلاء
نجلاء

 

أثناء العمل فى القهوة
أثناء العمل فى القهوة

 

نجلاء تستعد لرص الشيشة
نجلاء تستعد لرص الشيشة

 

الفتاة القهوجية ترص الشيشة لأحد الزبائن
الفتاة القهوجية ترص الشيشة لأحد الزبائن

 

الفتاة تعمل 12 ساعة يوميا
الفتاة تعمل 12 ساعة يوميا

 

نجلاء مع والدها وشقيقتها الصغرى
نجلاء مع والدها وشقيقتها الصغرى

 

الفتاة فى القهوة
الفتاة فى القهوة

 

نجلاء مع شقيقتها الصغرى
نجلاء مع شقيقتها الصغرى

 

الفتاة أثناء رص حجر الشيشة
الفتاة أثناء رص حجر الشيشة

 

الفتاة تنفق على أسرتها
الفتاة تنفق على أسرتها