كتب محمد صبحى

قال النائب طارق الخولى أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن جثمان "مريم " التى تعرضت للاعتداء بالضرب فى مدينة نوتنغهام البريطانية حتى توفيت، مازال فى المشرحة بما يشكل ضغط نفسى على أهل مريم.

وأضاف الخولى فى تصريح لـ"اليوم السابع"، إن لجنة العلاقات الخارجية تتابع أول بأول تطور الأحداث لوجود شعور بعدم الارتياح فى التعامل مع القضية فى بريطانيا، مرجعا هذا لوجود ضحايا سابقين فى اعتداءات مماثلة لم يتم تقديم الجناة لهذه فيها حتى الآن، وهناك تاريخ طويل لبريطانيا مع مقتل المصريين على أراضيها وعدم تقديم مسئولين عن هذه الجرائم، وهناك حوالى 3 حالات تمت على مدار أخر 4 سنوات، بالإضافة إلى  قضايا قديمة مثل "الليثى ناصف، وسعاد حسنى، وأشرف مروان"، وبالتالى نحن أمام دولة لديها تاريخ طويل فى عدم تقديم جناة لحوادث قتل المصريين والاعتداء عليهم فى لندن والمدن الإنجليزية.

واستطرد الخولى، منتظرين نتائج مذكرة النائب العام بالجانب البريطانى بإرسال نتائج التحقيقات وتقارير المستشفى عن وضع مريم خلال الفترة المقبلة، وحتى هذه اللحظة الطب الشرعى ببريطانيا يتحدث عن أن سبب استغراق وقت لتشريح الجثمان حتى هذه اللحظة هو الوقوف على أن  الاعتداء على مريم من الفتيات السبب الذى اودى لمقتلها أم الأهمال الطبى وتدهور صحتها ومن ثم أودى بحياتها.

وتابع أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، إن المسألة تلقى حساسية شديدة فى بريطانيا لأنها تتعلق بسمعة بريطانيا الطبية، خاصة وأنها دائما ما تؤكد أنها الدولة رقم واحد فى العالم بمجال الطب، وبالتالى إذا كانت هذه القضية كاشفة لوجود إهمال فى النظام الطبى البريطانى ستتسبب فى توليد حالة ارتباك شديدة فى الأوساط البريطانية، واليوم نحن بين أمرين الأول وجود إهمال طبى مع مريم وتم إخراجها رغم وجود تجمع دموى، والثانى أن الإسعاف تأخرت فترة طويلة فى إسعافها، وبالتالى حادث مريم أدى لارتباك شديد لأن القضية قد تؤدى كشف حقيقة الوضع الطبى ببريطانيا، وبالتالى المساس بسمعتها كأحد أهم وجهات الطب فى العالم.

وأكد الخولى، إن ما سبق ذكره يكشف حجم الضغوط غير المباشرة على أهل مريم للتنازل عن هذه القضية فى إطار حماية سمعة بريطانيا الطبية، ومن بين الضغوط فكرة التطويل فى مسألة التشريح بجانب الحديث عن أرقام ضخمة للتعويض التى تتم على الأهل للتنازل عن القضية،  ليس لعدم تقديم الجناة للمحاكمة، ولكن لكون المسأله متعلقة لما هو أبعد من ذلك وهى سمعة بريطانيا فى الطب.

وتابع أمين سر لجنة العلاقات الخارجية، نحن على تواصل بالخارجية المصرية والسفارة المصرية ببريطانيا والسفارة البريطانية بمصر للوقوف على تطورات القضية أول بأول.