إيمان حنا ـ اليمن ـ عدن

مستشفى باصهيب العسكرى من أكبر المستشفيات التى تستقبل جرحى الجبهات والتى تعرضت لهجوم وإتلاف من قبل الحوثيين فترة الهجوم على عدن، التقينا داخلها عددا من الجرحى فى حادث تفجير مركز مكافحة الإرهاب فى عدن بمنطقة جولدمير الذى وقع مؤخرا.

 

في البداية يقول المجند أحمد العسوى من كتيبة الطوارئ، مصاب بشظايا فى الظهر والفخذ ومعه 35 عسكريا: "كنا جالسين زى كل يوم أمام المركز كنوبة عمل وكانت سيارة راكنة على مقربة من المركز لم نتوقع أنها مفخخة وفجأة انفجرت وبعدها جاتنا سيارة تانية بسرعة وانفجرت أيضا، وكثيرا ما تحدث عمليات تفجير إرهابية بالمحافظة لكن أول مرة أعاصر عملية تفجير.

وعن الرعاية بالمستشفى قال: "الخدمة هنا جيدة والدكاترة بيحاولوا يقدموا كل اللى يقدروا عليه لكن الأدوية والمسكنات بتكون ناقصة، أحيانا أتحمل الألم عشان نقص الأدوية، وأجهزة الأشعة قليلة والرنين مش موجودة، والعمليات الجراحية إمكانياتها ضعيفة نتمنى حد يساعد فى تطويرها لأن ظروف الحرب خلت الوضع صعب والمستشفيات وحدها مش قادرة تغطى الاحتياجات المصابين كتير جدا".

وأضاف عبد العليم على محسن من الحرس الرئاسى، يعانى من إصابة بالذراع والقلب بنفس الحادث، قال: "كنا متجمعين بالصدفة عشان نطالب بصرف رواتبنا المتوقفة، وأثناء ذلك جاءت سيارة انفجرت عن بعد والثانية بعد خمس ثوانى وسط المجموعة الواقفة، ولما حصل الانفجار زحفنا على الأرض عشان نحاول نجد حد يسعفنا وكنت أجد بجوارى جثث زملائى والمصابين ينزفون وبعدها فقدت الوعى.

وعن الإمكانيات العلاجية بالمستشفى قال: "الحمدلله أجد رعاية جيدة لكن فيه مشكلة فى التخدير والأدوية برا غالية جدا يعنى أنا صعب أستكمل علاجى فى البيت الأسعار غالية ومفيش رواتب بناخدها". وختم حديثه قائلا: "الإرهابيين ظلمة".

منيف محمد نصيف، ضمن من أصيبوا فى الحادث الإرهابى، عرض لنا إحدى الشظايا المستخرجة من جسمه وعن تفاصيل إصابته قال: "إصابتى فى العمود الفقرى وللأسف مفيش إمكانيات كافية لعلاجى هنا، فالانفجار نتج عنه شظايا وبارود طار كله فى وجوهنا ما عدنا نستطيع الرؤية، واشتعلت النيران، أتمنى ألاقى علاجا لى وأرجع زى الأول.

أما العقيد محمد حسين، جريح حرب، فقال: أصبنا فى منطقة القلوعة بالمعلا، كنا مجموعة فى الجبهة وهاجمعنا الحوثيون بدبابة والأر بى جى، وأصيبت عينى، والحوثى يقاتل بشراسة فيقتل الطفل والجريح والمرأة، وهذه الفترة عملنا خمس لجان كانت تتابع مناطق الحرب لنسجل احتياجات كل جبهة من أسلحة وذخيرة ومؤن ونوفرها، وأقول للحوثيين "اتقوا الله فى أنفسكم وسيبوا الناس فى حالها ويكفى ما جرى لليمنيين".

وعن الرعاية الطبية بالمستشفى قال: "العلاج اللى يناسب حالتى مفيش مشكلة فيه لكن بسمع حالات تانية مش لاقية الأدوية، فعندنا شح فيها بعد الحرب، خصوصا القلب والسرطان والكلى، بشوف ناس كتير تعبانة ومفيش حل لها ".