الشرقية – إيمان مهنى

"أول مرة ما سمعت نشيد الصاعقة "قالوا إيه" بكيت ورحت على قبر ابنى أكلمه وأقوله " قالوا عليك كتير يا حبيبى، كنت راجل وبطل"، هكذا عبرت هدى أحمد عز الدين وكيل مدرسة بالمعاش، ووالدة الشهيد الرائد أحمد الشبراوى، وقائد سرية بالكتيبة 103 بالعريش، ابن مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، والذى استشهد فى موقعة البرث يوم 7 يوليو 2017.

وقال والدة الشهيد لـ"اليوم السابع"، "علاقتى بأحمد كانت قوية جدًا، علاقة أصدقاء، فدائمًا ما آخذ رأيه فى كل شئ، هو كان فرحة البيت، ودخلته عليا كل إجازة كانت يوم عيد، ففى شهر مارس من كل عام كان يحاول يرتب إجازته كى يكون معى يوم 21 مارس نحتفل بعيد الأم  سويا وسط الأسرة، لو تصادف أن محضرش اليوم يكون أول واحد يتصل بيا ويقولى: كل سنة وأنتى طيبة يا ماما، معلش مقدرتش انزل أدعيلى يا أمى،  كنت أرد عليه: روح ربنا يسترها معاك قلبى راضى عليك".

وأضافت: "أحمد كان بيخاف عليا وعلى قلقى عليه، ويرفض يحكى لى عن المداهمات والمواجهات التى يقوم بها، وفى ذات مرة جاء مصاب فى أصبع يده ورفض يقول لى إنه مصاب، وبعد استشهاده علمت أنه شارك فى عمليات تطهير جبل الحلال ومداهمات أوكار إرهابية، وتأمين شخصيات هامة، أما فى معركة البرث التى أستشهد فيها بحسب رواية زملاءه والجنود الذين جاوءا لتعزيتى، أن أحمد كان شجاع وأصيب فى الأول وظل يدافع عن الجنود، وأنه دفع بنفسه بدلا من أحد المجندين ودخل على إرهابيين إلا انه تلقى طلقات فى صدره واستشهد".

وأكدت أم الشهيد، أحمد عمر الشبراوى، كان مثل الملاك على الأرض، فهو محبوب من كل قادته وزملاءه وأصدقاءه، وسبق تكريمه عدة مرات من وزير الدفاع نظر لكفاءته، وبار بوالديه وأهله".

وتابعت" أننى كنت سعيدة جدا بتكريم الرئيس لى وللأسرة فى يوم الشهيد الأسبوع الماضى، فالرئيس إنسان، وأب حنين وعطوف على الكل، ويوم التكريم نزل الرئيس يستقبلنى من على المنصة وقال لى أدعلى يا أمى، محتاجين دعواتك".

واختتمت والدة الشهيد حديثها: "ربنا ينصر جيشنا ويحمى الضباط والجنود، وأن راح أحمد فى مليون أحمد، وهنطهر أرضنا بإذن الله".

الشهيد الرائد أحمد عمر الشبراوى، " قائد السرية 103 استشهد فى واقعة الهجوم على تمركز البرث بالعريش، التى استشهد فيها العقيد أحمد المنسى، ويعد أحد أبطال الفرقة 777 بالصاعقة، وشارك فى جميع المداهمات الخطرة خلال السنوات الماضية، بينها تطهير جبل الحلال وتأمين شخصيات هامة، فتخرج عام 2007، الدفعة 101، ونقل للعمل برفح، حتى عام 2010، وبعدها التحق بالفرقة 777 الصاعقة المصرية، وحصل على فرقة مكافحة الإرهاب من إيطاليا، ومنذ عام 2010 حتى عام 2013 ظل يخدم فى الصاعقة الفرقة 777، حتى انتقل مرة ثانية للعمل فى رفح حتى استشهاده يوم 7 يوليو 2017".