سوهاج محمود مقبول

"إيفون حبيب لبيب غطاس" ابنة مركز جرجا، الأم المثالية على مستوى الجمهورية، وهى أرمله تناهز 59 عاما، وتوفى زوجها بعد عام من الزواج، وكانت فى الـ 32 عاما حينها، وترك لها إبنا وحيد الذى تخرج من كلية العلوم ويعمل الآن مدرسا.

 

فى البداية تقول الأم المثالية إنها ارتبطت بقصة حب مع زوجها المرحوم "يعقوب فاخورى عبد السيد" من قرية الغباشى بجرجا، وأنها تزوجته فى عام 1985، وعقب الزواج التحق بشرف خدمة القوات المسلحة، وبعد ذلك جاءت الفرحة، وهى أنها حامل، فكان زوجها سعيد حتى قال لها: "لابد أن أستريح وعندما أنزل فى إجازة سوف أقوم بخدمتك"، متابعة: "أننى لم أنس أنه فى عام 1986، وعدنى أنه سيكون معى فى حد السعف، وذهبت إلى الكنيسة وانتابتنى حالة بكاء وأحسست بأن هناك شيء صعب قادم، ولم أكن أعرف أنه توفى، وزملائه قادمون به من الجيش ودفنوه، ولم أعلم إلا بعد الدفن، وعرفت أن سبب الوفاة بأنه أجرى عملية الزائدة ثم حدثت له مضاعفات ومات على إثرها.

 

و أضافت "إيفون": "وفارقنا جسد زوجى فى 24 أبريل 1986 دون أن يرى مينا، الذى كان حينها جنينا فى بطنى، والذى حضر إلى الدنيا فى 22 من شهر 9 / 1986، وعندها اتخذت قرارا، وهو أن أبنها سيكون كل حياتها، و أنها ستعيش على ذكريات زوجها، الذى أحتفظ منه بكل كلمة وخطاب كان يرسله لها حتى الآن، مؤكدة "لم أقبل أن يكون هناك زوج أم يهين أبنى ورفضت الزواج".

 

وأشارت إيفون، أن من أصعب اللحظات التى عاشتها عندما كان يأتى إليها مينا، ويقول "أن كل الأولاد بتقول بابا وأنا مفيش بابا هو ممكن أنا أقولك يا بابا، فقولت له قول يا أبنى أنا بابا وماما"،و هكذا مرت الأيام وتعلم مينا وتفوق وتخرج من كلية العلوم، وتم تعينه مدرسا

 

وأكملت إيفون، أنها عملت موظفة بمجلس المدينة بجرجا، وتم إحالتها للمعاش الشهر الماضى، ويتبقى لها أمنية واحدة، وهى أن تزوج مينا وتكون وقتها قد أكملت رسالتها نحوه.

 

و أكدت إيفون، أن أبنها "مينا" هو من قدم لها فى الأم المثالية، و قائلة "بمجرد إعلان  فوزى بهذا اللقب لا أستطيع وصف سعادتى، وقصتى هى قصة أم مصرية أعلم أن هناك الكثيرين من الأمهات المصريات أصحاب قصص بطولية، ويجب تكريمهم على ما يقدموه من خدمات وتضحيات لأبنائهم". 

 

وأنهت الأم المثالية حوارها قائلة، "أننى فى قمة السعادة بتكريم الرئيس "عبدالفتاح السيسى" لى غدا فى عيد الأم، وأود أن أقول له، "ربنا يبارك لنا فيك ياريس، أنت أب لكل المصريين، وزعت المحبة فى قلوب الناس أجمعين، وربنا يعينك على تحمل مسئولية 100 مليون مواطن، وأنا أعلن  تأييدك ليس لفترة رئاسية واحدة بل أعلن  تأييدك طول العمر، وتحيا مصر، وسأظل أقولها حتى آخر يوما فى حياتى".