كتبت إسراء أحمد فؤاد

علق كاتب إماراتى على الانتخابات الرئاسية المصرية فى الخارج، قائلا إن مصر تختار الاستقرار، وكتب فى مقاله بصحيفة البيان الإماراتية "خلال شهر مارس الجارى، يذهب الشعب المصرى لانتخاب رئيسه لأربع سنوات مقبلة. 

 

وأضاف عادل الراشد، أن أى حديث عن التغيير وتعديل المسار نحو الأفضل فى المستقبل، يأتى فى ظل الاستقرار وحفظ الأمن وحماية حركة الحياة، وعدم تعطيل مسيرة التنمية. على هذه القاعدة، يتفق أغلب المصريين، ولأجل ذلك الهدف يعملون، ومصر ومصالحها وقوتها وهيبتها، هى همهم ورجاؤهم.

 

وقال الكاتب، "كانت مصر على رأس قائمة «العقد العربى المنفرط»، عندما هبت على الوطن العربى فى عام 2011، رياح الفوضى بوجه كالح، وصفوه ظلما بالربيع، وادعوا بهتانا بأنه الذهاب إلى التغيير من الاستبداد إلى الحرية، ومن الركود والتخلف إلى النمو والتقدم".

 

وتابع "فكانت النتيجة فى دول عربية انجرفت شعوبها نحو تصديق تلك الكذبة الكبرى، وكان المصير داميا وموجعا، وصارت النتيجة، تفكيك الدول بعد تدميرها واستباحتها، كما فى سوريا وليبيا واليمن، وما جرى، ولا يزال، فى العراق. تعطلت هذه الحواضر العربية العريقة، وتبخرت قواها التى ظلت طويلا تمثل رصيد العرب وأسوارها العالية".

 

وسرعان ما انهارت تلك الأسوار، وخارت القوى، وتبعثر الرصيد، عندما غابت الحكمة، وكثرت الرؤوس، وتضاربت المصالح الحزبية والفئوية، مع المصلحة الوطنية العليا. أقحمت مصر فى ذلك النفق، ولكنها سرعان ما فهمت الرسالة، واستردت وعيها، واستعادت قوتها، فأمسكت بزمام المبادرة، وأعادت قطارها إلى سكته.

 

واختتم الكاتب حديثه، لم يكن لهذه العودة أن تتم، لولا الصفات الخاصة التى تميز بها الشعب المصرى على مدار التاريخ. صفات تعكس طبيعته اللينة المرنة، التى جعلته مع تقلبات الأيام، أن يحافظ على خصوصيته ويحمى هويته. هذه المرونة الواعية، وجدت فى الحكمة والميل إلى المراجعة سلوك وطريق يزيد التجربة ثراء.

 

بعد ثورة يناير 2011 وما تبعها من أحداث جسام، وتداعيات كبيرة، كادت أن تعصف بالمجتمع المصري، صعد شعار "الدولة المصرية"، ليفرض على الجميع التوقف وإعادة التفكير، فربحت مصر بحكمتها، وخسر من جعل مصلحة "الجماعة" فوق مصلحة الدولة، وعادت الدولة المصرية تستعيد حركة شوارعها، وحياتها التى تصل الليل بالنهار.