كتب أحمد جمعة

يتوجه وزير الخارجية سامح شكرى، مساء اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الإيطالية روما حيث يترأس المؤتمر الدولى لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى جانب وزيرى خارجية الأردن والسويد، وذلك باعتبار مصر الرئيس الحالى للجنة الاستشارية للوكالة.

وأوضح المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد، أن الاجتماع يعقد على خلفية العجز المالى الكبير بموازنة الوكالة للعام 2018، بما أضحى يشكل تهديدا كبيرا للوكالة عبر تقليص قدراتها على تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي يستوجب إعادة تقييم الوضع القائم والتباحث بشأن السبل التي يتعين إتباعها لإيجاد حلول جذرية للأزمة الراهنة، بما فى ذلك مصادر تمويل مبتكرة عبر المؤسسات الدولية وإنشاء شراكات جديدة مع الدول المانحة.

وأشار أبو زيد إلى أن مصر تشدد فى اتصالاتها مع كافة الأطراف الفاعلة على أهمية عدم الربط بين المساهمات المالية لأغراض إنسانية والمطالب ذات الطبيعة السياسية، لما لذلك الأمر من تسييس واضح لقضايا إنسانية في المقام الأول. 

كما دعا إلى تجنب اتخاذ قرارات مفاجئة تعرض العمل الإنسانى فى مجمله إلى مخاطر كبيرة، لاسيما وأن الوقت المتاح أمام عمليات شحذ الموارد المالية من المانحين يعد ضيقا للغاية.

وأكد أبو زيد على الدعم المصرى المستمر لعمل الوكالة كأحد أدوات التعامل مع قضية اللاجئين كواحدة من قضايا الحل النهائى المحورية، مشددا على ضرورة الحفاظ على عمل الأونروا والإبقاء على المساهمات الواردة إليها لحين حل القضية بشكل نهائى، موضحا أن ذلك ما توافق عليه المجتمع الدولي وفقا لما جاء فى قرار الجمعية العامة رقم 194 المنشئ للوكالة. 

كما شدد أبو زيد على أن عمل واستمرار ولاية وكالة الغوث وهياكلها القائمة فى ظل الظرف الإقليمى الحالى شديد الاضطراب هى ضرورة وليس ترفاً.

وأردف أبو زيد أن الدعوة المشتركة التى وجهتها مصر لهذا الاجتماع تأتى استكمالا للأولوية التى تضعها لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين من منطلق مسئولياتها التاريخية إزاء القضية الفلسطينية بكافة أركانها.

وفى ذات السياق، أوضح المتحدث الرسمى أن مصر سبق وأن قامت بصفتها رئيس اللجنة الاستشارية فى أكثر من مناسبة بتوجيه رسائل إلى المانحين الدوليين لحثهم على تحمل مسئولياتهم تجاه تفاقم الأزمة المالية لوكالة الغوث، حيث وجهت بعض هذه الرسائل بشكل مشترك بين رئاسة اللجنة الاستشارية والمفوض العام للأونروا، بينما وجه البعض الأخر بشكل منفرد من وزير الخارجية سامح شكرى إلى عدد من نظرائه بالدول المانحة، وكذلك سبق وأن طرح وزير الخارجية المصرى وضع الأزمة المالية للأونروا على طاولة اجتماع الوفد الوزارى العربى والذى عقد فى عمان فى يناير الماضى.