كتب محمد السيد

أكدت الهيئة العامة للاستعلامات، أن المستشار عمر مروان وزير شئون مجلس النواب عقد مؤتمرا صحفيا بنادى المراسلين الأجانب التابع للهيئة العامة للاستعلامات مساء اليوم الثلاثاء، ناقش خلاله التقرير الذى قدمته مصر لمجلس حقوق الإنسان فى جنيف بحضور الكاتب الصحفى ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وعرض مروان الإنجازات التى حققتها مصر طبقاً للتوصيات التى تلقتها خلال الدورة العشرين لمجلس حقوق الإنسان عام 2014.

وقال المستشار عمر مروان، إن المفوض السامى لحقوق الإنسان أصدر بياناً قدم فيه الشكر لمصر على تقديم هذا التقرير، وأن ما نقل عنه من تصريحات كانت سابقة على مناقشة التقرير أمام المجلس، قائلا: "وصلتنى ادعاءات وتقارير، ولم أقل أننا تحققنا منها، ولم تصدر عنى إدانة لمصر"، مطالباً مصر بمزيد من الحريات.

 وأوضح "مروان" أن المفوض السامى لم يذكر "مصر" ضمن الكلمة الشفهية التى ألقاها أمام المجلس، وأشار فيها إلى 20 دولة، معتبراً أن حقوق الإنسان فى هذه الدول الأكثر إلحاحا فى العالم، متابعا: "جاءت ردود الأفعال الـ65 دولة التى شاركت فى مناقشة التقرير فى مجملها إيجابية للغاية تجاه موقف مصر فى كل الموضوعات التى وردت فى التقرير".

وأضاف "مروان" أن مصر قبلت 247 توصية، خلال الدورة العشرين لمجلس حقوق الإنسان عام 2014، نفذت منها على أرض الواقع أكثر من 75%، والملاحظات البسيطة التى أبدتها بعض الدول تم الرد عليها بالأدلة والوثائق، ما جعل ردود أفعالها إيجابية للغاية.

ولفت "مروان" الى أن هناك حاجة ملحة لضبط استخدام المصطلحات وخاصة "الاختفاء القسرى"، حيث تشمل حالات الاختفاء (هجرة غير شرعية أو هروب من الأسرة.. إلخ)، موضحا أنه فى مثل هذه الحالات يجب الإبلاغ عن الحالة أولاً، ثم التحقيق الذى ينتهى إلى ما ينتهى إليه، مشيراً إلى بعض الحالات التى تم الادعاء باختفائها قسرياً ثبت عدم صحتها مثل حالة الفتاة "زبيدة"، وحالة "عمر الديب" عضو جماعة "الإخوان" الذى التحق بتنظيم داعش.

وتابع: جرم القانون المصرى حتى إهانة المتهم التى اعتبرها "جنحة"، أما ما يتردد بشأن التعذيب هو حالات فردية وليست ممنهجة، حيث تم اتهام 72 رجل شرطة بالتعذيب وسوء المعاملة قضائياً على مدار أربع سنوات، كما أحالت "الداخلية" 31 إلى المساءلة الإدارية عن تجاوزات لم ترق للمساءلة القضائية".

كما أشاد "مروان" بالأزهر الشريف ودوره الكبير فى محاربة الفكر المتشدد والأفكار المغلوطة، مشيرا الى أن ما يقوم به "مرصد الأزهر" من رصد وكشف زيف ما ينشر، يمثل دوراً تنويريا لهذه المؤسسة العريقة، كما أن مركز معلومات مجلس الوزراء يرد يوميا على الشائعات، وقد رصد على مدار شهور قليلة آلاف الشائعات، مشيراً إلى أن مصر تواجه حرباً.

واردف "مروان" قائلا:"كلما اتخذت مصر خطوات للأمام يحاول البعض تشويه ذلك، والنيل من هذه الإنجازات فى إطار تشويه سمعة مصر بإدعاءات حول حقوق الإنسان، ولكن ما ينفى ذلك تقديم مصر طواعية التقرير الأخير أمام مجلس حقوق الإنسان، فهو ليس إلزاما عليها، ولكن لتأكيد أنها تتخذ خطوات جدية فى طريق حقوق الإنسان، وكان الشكر الذى نالته مصر من 65 دولة على التقرير خير دليل على ذلك".

وحول موضوع الجمعيات الأهلية قال "مروان"، إن هناك مسألتين مهمتين: أولهما، أن الجمعيات المصرية تُنشأ بالإخطار، والثانى المنظمات الأجنبية التى ترغب فى العمل بالبلاد تحتاج لبعض التدقيق فى بعض البيانات والمعلومات المتعلقة بمشروعاتها ومصادر تمويلها، ومن حق كل دولة القيام بذلك.

ومن جانبه، أكد الكاتب الصحفى ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن هذا المؤتمر الذى استعرض تقرير مصر الذى قدمته طواعية لمجلس حقوق الإنسان يؤكد تعامل مصر بكل شفافية ووضوح مع ملف حقوق الإنسان أمام المجتمع الدولى، وهو ما يعد اللقاء الثانى لوزير شئون مجلس النواب فى نادى المراسلين الأجانب خلال شهرين لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان فى مصر.

وأضاف "رشوان" أن مصر تلقت 300 توصية من المجلس فى عام 2014، قبلت منها 223 قبولاً كليا بنسبة 82%، كما قبلت 24 جزئياً، ولم تقبل 17 توصية، حيث لا يوجد قبول 100% أو حتى 90% نتيجة اختلاف الثقافات والأوضاع داخل الدول، وكان هذا المعدل من أعلى المعدلات الدولية.

وشدد رشوان على الحرص الدائم على حرية الرأى والتعبير باعتبارها العمود الأول فى العمل الصحفى والإعلامي، متابعا:" أما الثانى فهو المهنية، وفى حال الالتزام بها يتم التفريق بين الشائعات والحقائق، أنا على ثقة أن الجميع هنا يتمتع بذلك."، مشيراً إلى أن القانون ينظم كيفية التعامل مع الشائعات، وأنه يرفض وضع أية محاذير على حرية الرأى والتعبير خارج القانون، قائلاً "أوصى بالمهنية".

ولفت "رشوان" الى أن أعداد الصحفيين المقيدين فى نقابة الصحفيين حوالى 12 ألف، كما يعمل ضعفهم من غير أعضائها فى هذا المجال، ويعمل بالإعلام المرئى والمواقع الإلكترونية حوالى 20 ألف منهم 8 آلاف أعضاء بنقابة الإعلاميين وضعف هذا العدد من غير أعضائها، أى أن إجمالى العاملين فى الصحافة والإعلام نحو 60 ألف، والحالات التى تتعلق بإدانة أى منهم سواء بعضها له علاقة بالنشر والأخرى بقضايا لا علاقة لها بذلك، لا تمثل نسبة تذكر من الأعداد السابقة، وأن ما ينشر من تقارير حول أعداد الصحفيين المحبوسين هو مبالغات وإدعاءات لا أساس لها من الصحة، وهى حالات محدودة وليست ظاهرة، مؤكداً عدم السماح لأحد بالاعتداء على حرية الرأى والتعبير، الذى هو حق دستورى وإنسانى.

وذكر ضياء رشوان أن ما يكتب عن مصر فى بعض وسائل الإعلام الأجنبية به تجاوزات تتعدى المهنية إلى الإهانة فى بعض الأحيان، وأنه رغم ذلك لم يتم المساس بحرية عملها داخل البلاد، وإنما تجرى مناقشات حولها بين الهيئة العامة للاستعلامات والمراسلين الأجانب، ولم يتخذ اى إجراء ضد أى مراسل أجنبى رغم أنه أكثر تأثيراً فى صورة مصر من الصحافة المحلية.