كتب لؤى على

"اشتريت سلعة، فجاءنى شخص وقال لى: أنا أبيع لك مثل هذه السلعة بثمن أقل، ففسخت العقد مع البائع الأول واشتريت من الثانى.. فما حكم ذلك؟، سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمى للفتوى الإليكترونية .

 

وجاء الجواب: لا يجوز للمسلم أن يبيع على بيع أخيه؛ لما ثبت فى الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبع الرجل على بيع أخيه» رواه البخارى.

 

وذلك لما فيه من إثارة العداوة والبغضاء بين المسلمين، وكل ما أوجب العداوة والبغضاء بين المسلمين فهو محرم.

 

أما إذا وقع مثل هذا البيع فهل يصح أم لا؟  فيه قولان لأهل العلم: فمنهم من ذهب إلى عدم صحة هذا البيع، وهو المذهب عند الحنابلة، ومنهم من ذهب إلى صحة البيع مع الإثم، وهو مذهب الشافعى.

 

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني  «فإن خالف وعقَد فالبيع باطل؛ لأنه منهي عنه، والنهي يقتضي الفساد، ويحتمل أنه صحيح؛ لأن المحرَّم هو عرض سلعته على المشتري، أو قوله الذي فسخ البيع من أجله، وذلك سابق على البيع؛ ولأنه إذا صح الفسخ الذي حصل به الضرر فالبيع المحصل للمصلحة أولى، ولأن النهي لحق آدمي، فأشبه بيع النجش. وهذا مذهب الشافعي» .

 

والمفتى به أن البيع يقع ويصح مع حصول الإثم، إلا أن يجيزه المشترى الأول فيرتفع الإثم.