كتب لؤى على


أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، عن حكم الصلاة أثناء أيام تقطع الدورة الشهرية؟ وجاء الجواب:

 

اختلف أهل العلم فى الطهر المتخلل للحيضة، هل يحكم بكونه طهرا صحيحا، ويضم الدم إلى الدم، ويكون ما بينهما طهرا، وهو المعروف بالتلفيق، وهو قول مالك وأحمد وأحد قولى الشافعى، أو يحكم بكونه حيضا، وهو الصحيح عند الشافعية، وقول أبى حنيفة، وهو المعروف بالسحب، وعلى كلا القولين، فإنه يجب على المرأة أن تغتسل، وتفعل ما تفعله الطاهرات، ولزوجها أن يجامعها، ولا حرج فى ذلك كله، وإنما يجب عليها على القول بالسحب أن تقضى واجب الصوم إن كانت صامت فى أثناء تلك المدة .

 

قال النووى: وبالتلفيق قال مالك وأحمد وبالسحب أبو حنيفة وقد سبق دليل القولين فالحاصل أن الراجح عندنا قول السحب قال أصحابنا وسواء كان التقطع يوما وليلة دما ويوما وليلة نقاء أو يومين ويومين أو خمسة وخمسة أو ستة وستة أو سبعة وسبعة ويوما أو يوما وعشرة أو خمسة أو يوما وليلة دما وثلاثة عشر نقاء ويوما وليلة دما أو غير ذلك فالحكم فى الكل سواء وهو أنه إذا لم يجاوز خمسة عشر فأيام الدم حيض بلا خلاف وفى أيام النقاء المتخلل بين الدم القولان ولو تخلل بين الدم الأسود صفرة أو كدرة وقلنا إنها ليست بحيض فهى كتخلل النقاء وإلا فالجميع حيض ولو تخللت حمرة فالجميع حيض قطعا.

 

واعلم أن القولين إنما هما فى الصلاة والصوم والطواف والقراءة والغسل والاعتكاف والوطئ ونحوها .

 

وعلى القولين إذا رأت النقاء فى اليوم الثانى عملت عمل الطاهرات بلا خلاف لأنّا لا نعلم أنها ذات تلفيق لاحتمال دوام الانقطاع قالوا فيجب عليها أن تغتسل وتصوم وتصلى ولها قراءة القرآن ومس المصحف والطواف والاعتكاف وللزوج وطؤها .

 

فإذا عاودها الدم فى اليوم الثالث تبينا أنها ملفقة فإن قلنا بالتلفيق تبينا صحة الصوم والصلاة والاعتكاف وإباحة الوطئ وغيرها .

 

 وإن قلنا بالسحب: تبينا بطلان العبادات التى فعلتها فى اليوم الثانى فيحب عليها قضاء الصوم والاعتكاف والطواف المفعولات عن واجب وكذا لو كانت صلت عن قضاء أو نذر ولا يجب قضاء الصلاة المؤداة لأنه زمن الحيض ولا صلاة فيه .