كتب عبد الله محمود

تعتبر جريمة الاختلاس أحد أهم أركان جريمة السرقة، فإذا لم يرتكب الموظف جريمة الاختلاس، فتعتبر الجريمة لم ترتكب من الأساس، كما أن القانون المصرى اعتبر جريمة السرقة هى بنص المادة 300 من قانون العقوبات "كل من اختلس منقولاً مملوكاً لغيره  فهو سارق" هذا بنص المادة 311 من قانون العقوبات، فيما أوضح الفقه جريمة السرقة على أنها هى "اختلاس مال منقول مملوك للغير بنية تملكه".

 

ولابد من توافر 3 أركان أساسية لاكتمال جريمة السرقة:

 

الركن الأول: محل السرقة المتمثل فى المال المنقول المملوك للغير.

 

الركن الثانى: الركن المادى وهو فعل الاختلاس.

 

الركن الثالث: يعتبر ركن معنوى ويتخذ هذا الركن صورة القصد الجنائى الذى يتضمن نية التملك.

 

ويعتبر الاختلاس هو سلب الشىء بسرعة وفى منتهى السرية، كما اعتبره القانون الجنائى "هو الاستيلاء على المال من قبل موظف يضع يده عليه"، ورغم إن الاختلاس فى مضمونه لا يختلف عن جريمة السرقة، لكن يوجد فرق كبير بين جريمة الاختلاس والسرقة فى العناصر والأركان. 

 

وتعتبر جريمة السرقة هى أخذ مال الغير منقول دون علمه أو رضاه، بينما تعد جريمة الاختلاس هى الاستيلاء على المال العام من قبل من أوكل إليه، أو أمر إدارته أو جبايته أو صيانته.

 

ولابد من توافر 4 أركان أساسية لوقوع جريمة الاختلاس: 

 

• فعل مادى هو الاستيلاء على مال منقول بقصد التملك.

• فاعل يجب أن يكون فى عداد العاملين فى الدولة.

• محل الجريمة وهو المال المنقول الموضوع تحت يد المختلس.

• نية الجريمة وهى قصد تملك المال المختلس.

 

ويعتبر ما يقوم به الموظف من سرقة أو اختلاس، فإنما يتم تصنيفه تحت ما يسمى "التعدد المادى"، أى ما يعد قيام المتهم الجانى بالتورط وارتكاب عدد من الأفعال المستقلة التى تعد جريمة مستقلة. 

 

بينما يعد الاستيلاء على المال العام هو الاستحواذ وأخذ المال العام بطريق الغش أو التدليس، ويعتبر الاستيلاء على المال العام "انتزاع مال معين من حيازة الغير"، حيث تعتبر جريمة "الاستيلاء على المال العام" مختلفة تماما وشكلا وموضوعا عن جريمة "اختلاس المال العام"، حيث تعتبر جريمة الاستيلاء أن تكون الأموال المستولى عليها ليست تحت يد الموظف، فى حين أن جريمة الاختلاس يكون المال المختلس تحت يد وعهدة الموظف بالفعل.