أعربت السفيرة الأمريكية لدى قبرص كاثلين دوهرتي، عن دعمها الكامل لحق قبرص فى استكشاف والتنقيب عن مصادرها الطبيعية فى المنطقة الاقتصادية الخالصة، رغم معارضة تركيا والقبارصة الأتراك المنفصلين.

وقالت السفيرة دوهرتى - بعد اجتماعها مع الرئيس القبرصى نيكوس أناستاسيادس الليلة الماضية، لتهنئته بالنيابة عن الولايات المتحدة على إعادة انتخابه - إن واشنطن كررت انخراطها فى القضايا المتعلقة بشرق البحر المتوسط .

وأضافت دوهرتى - فى تصريحات صحفية نقلتها وكالة أنباء البلقان المستقلة "إبنا"- إن الولايات المتحدة تشاهد الأحداث وتنخرط فيها، معربة عن أملها فى "حل هذه المشكلة بين قبرص وتركيا حتى نتمكن من التحرك للأمام وبدء المحادثات مجددا".

وكان أناستاسيادس، قد شدد أمس الأربعاء، على استمرار قبرص فى التنقيب عن الغاز الطبيعى فى البحر المتوسط، كما مخطط لها، مكررا مناشدته لاستئناف محادثات السلام، بشرط توقف تركيا عن عرقلة التنقيب.

فى السياق ذاته، أكد وزير الخارجية القبرصى إيوانيس كاسوليديس، ضرورة استمرار الجهود الرامية إلى تسوية المشكلة القبرصية على أساس ما تم التوصل إليه حتى الآن فى محادثات السلام التى تقودها الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه يجب حل الوضع الذى أوجدته تركيا فى شرق المتوسط.

ووصف كاسوليديس - اليوم الخميس، فى مقابلة مع وكالة الأنباء القبرصية وهو يستعد لمغادرة منصبه - تحركات تركيا فى شرق المتوسط ​​بأنها "غير مقبولة على الإطلاق"، مضيفا أن "أنقرة تصرفت على هواها ومن منطق شعورها بالقوة وليس بناء على سلطة القانون الدولي".

كما شدد الوزير القبرصى على أن بلاده لن توافق على أى تعديل لاتفاقية الاتحاد الجمركى بين تركيا والاتحاد الأوروبي، كما لن توافق على تحرير التأشيرات الذى تسعى أنقرة باستمرار للحصول عليه، أو فتح أية فصول تفاوضية فى محادثات انضمام أنقرة إلى الاتحاد.

وأضاف أن التحركات الاستبدادية التى تقوم بها أنقرة فى المناطق التى تدعى أنها تنتمى إليها أو للقبارصة الأتراك، لا تعفى "الطائفة القبرصية التركية" من مسئولياتها فيما يتعلق بالحالة التى نشأت بالتحديد عن هذه التحركات.

وتشوب العلاقات بين نيقوسيا وأنقرة توترا حول عدد من الملفات، فى مقدمتها مسألة توحيد قبرص المقسمة إلى شطر شمالى وجنوبى منذ أن اجتاح الجيش التركى فى 1974 شطرها الشمالي.

وتمارس جمهورية قبرص، التى انضمت إلى الاتحاد الأوروبى عام 2004، سلطاتها على الشطر الجنوبى فقط.. ويسكن القبارصة الأتراك فى الشطر الشمالى الذى يطلق على نفسه اسم "جمهورية شمال قبرص التركية"، والتى تعترف بها أنقرة فقط؛ حيث تنشر 35 ألف جندى هناك.

ومنذ عام 1974، فشلت جميع مفاوضات إعادة توحيد قبرص وتطالب نيقوسيا، المدعومة من اليونان، بجدول زمنى محدد لانسحاب تدريجى للقوات التركية من الشطر الشمالى فى حين ترفض أنقرة ذلك.