الإسكندرية – أسماء على بدر

عريس وعروس لم يكملا 48 ساعة على زفافهما بالإسكندرية يستقبلان الأهل والأقارب لتقديم لهم التهنئة فى سعادة وفرح، ولكن القدر لم يتركهما يكملان هذه الفرحة بعد يومين فقط من حفل الزفاف لتنقطع الكهرباء أثناء زيارة لأحد الأقارب وتأتى فجأة لتنفجر الجدران ويسقط العريس ومعه أحد أقربه من الدور الثامن ليسقط داخل العقارات القديمة المجاورة، وتنتهى قصة زفافهما بمصرع العريس "عبدالله"، ويخيم الحزن على أهالى المنطقة الذين انتابهم الذعر والخوف بسبب صوت الانفجار وتهشم أحد العقارات المجاورة بسبب الموجه الانفجارية الضخمة.

"عبدالله محمد محمد" عامل ماكينات بمنطقة البياصة بكرموز، استطاع من عمله أن يكون نفسه ويرتبط بفتاة ليكملا معًا باقى حياتهما وقام بتشطيب شقته على أكمل وجه وحددا موعد زفافهما، وسط فرحة من الأهل والأقارب، وبشهادة الجيران أنه يتميز بأخلاقه وهدوئه وحرصه على العمل يوميًا لكى يعيش فى هدوء وسلام، ليلقى الشاب ربه فى الحال وتبقى العروس فى حالة انهيار تام وحروق متفرقة فى جميع أنحاء الجسم.

ولم تكن قصة "عبدالله" و"هويدا" العروسين هى الوحيدة المأساوية، ولكن زهق الحادث روحاً ثالثة وهى "ياسمين" فتاة فى بداية العشرينات من عمرها والتى كانت تسير صدفة تحت المنزل الذى وقع فيه الحادث وسقطت عليها الجدران التى انفجرت من شدة الاشتعال ولقيت مصرعها فى الحال.

وبحسب شهادة الجيران، أنها كانت تساعد والدتها وكانت فى انتظار خطبتها ولكن الحادث كان بمثابة الصاعقة على رؤوس الأهل والجيران وخيم الحزن على الجميع لعدم تصديقهم بأن نجلتهم توفت فى الحادث.

ويقول محمد عبده، أحد شهود العيان فى الواقعة، أن فى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل فوجئوا بانقطاع التيار الكهربى عن المنطقة بالكامل، وبعدما جاء سمعوا صوت انفجار ضخم فى الشارع صادر من أحد العقارات بمنطقة كرموز ليتفاجئوا بانهيار من منزل "عبدالله" العريس الجديد.

وأضاف، لـ"اليوم السابع"، أنهم هرولوا للشقة فى الدور الثامن ليتفاجئوا بأنه أثناء تغيير أنبوبة البوتاجاز حدث تسريب فى المنظم وأثناء عودة التيار الكهربى وإشعال جسم مشتعل حدث الانفجار، مما سبب انفجار الجدران الخاصة بالمطبخ وغرفة النوم المجاورة.

بينما قال أحمد حسين، صاحب محل بجوار الحادث، أنهم سمعوا انفجارًا ضخمًا بسبب تسرب غاز، مؤكداً أن الحماية المدنية وسيارات الإسعاف وصلت بعد فترة قليلة، ونبهوا على الجميع بغلق أسطوانات الغاز لحمايتهم.

وأضاف، أن المنطقة بالكامل لابد من إعادة النظر فيها، خاصة أن معظم المنازل آيلة لسقوط وصدر لها قرار إزالة، ولكن لم ينفذ، مما يشكل خطرًا على الأهالى.