كتب - لؤى على

استقبل  الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا من كنيسة كانتربرى.

 

وقال الإمام، إن الحوار هو العلاقة الوحيدة التى يجب أن تربط بين أتباع الأديان المختلفة، مضيفًا أن رؤية الأزهر للحوار أنه ينطلق من ثلاث حقائق أساسية، وهى أن الله عز وجل خلق الناس مختلفين، وأن حرية الاعتقاد مكفولة للجميع، والحقيقة الثالثة أنه ليس من طريق للتعارف إلا الحوار، ولذلك فإن الأزهر لا يؤمن بنظرية صراع الحضارات، كما يرفض العولمة التى تسعى لتهميش الثقافات المختلفة، وقولبة الجميع فى ثقافة واحدة.

 

وبين أن الحوار يجب ألا يكون فى العقائد لأنها ستبقى دائمًا نقطة اختلاف، كما أن الحوار يجب أن يكون متكافئًا وليس إملاءً من طرف على آخر، وهو ما ميز الحوار بين الأزهر وكنيسة كانتربرى.

 

وأشار الإمام الأكبر إلى أن الأزهر أعاد تشكيل مركز الحوار ليكون أشمل من السابق، بحيث لا يقتصر على الحوار بين الأديان فقط، بل يمتد إلى الحوار بين الثقافات والحضارات الإنسانية المختلفة، مؤكدًا أن الحوار هو مبدأ قرآنى أصيل، ولذلك فإن التاريخ الإسلامى لم يشهد أية حروب شنها المسلمون لإجبار الناس على تغيير عقائدهم بل كانت كل هذه الحروب لرد العدوان أو لحماية الحرية العقدية.

 

من جهتهم عبر أعضاء وفد كنيسة كانتربرى عن سعادتهم بتأكيد الإمام الأكبر على أهمية مبدأ التعارف، مؤكدين حرصهم على الاسترشاد بآراء فضيلته كونها تمثل منطلقًا مهمًّا للحوار بين الأديان، كما أبدى أعضاء الوفد إعجابهم بتجربة بيت العائلة المصرية، معتبرين إياها تمثل تطبيقًا عمليا على الحوار بين الأديان في المجتمع.

كما استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، الدكتور سعود هلال الحربى، مدير المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

 

وأشاد الإمام الأكبر بالجهود التى تبذلها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، للحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية، مؤكدًا أن ثقافة الأمة وهويتها هى التى تحفظ كيانها وتميزها الحضارى، وتمثل منطلقًا لإعادة ريادتها الحضارية.

 

من جهته، أعرب الدكتور سعود الحربى عن إعجابه الشديد باهتمام فضيلة الأكبر بالأدب والثقافة العربية، مبديًا تطلع المنظمة العربية للتربية والثقافة للتعاون مع مرصد الأزهر الشريف فى مجال مكافحة الفكر المتطرف، لما يملكه المرصد ممن خبرة ونتائج كبيرة فى هذا المجال.