قضت محكمة القضاء الإدارى فى القاهرة برئاسة المستشار يحيى راغب دكرورى نائب رئيس مجلس الدولة، بتأييد قرار وزير التجارة والصناعة بفرض رسوم تدابير وقائية مؤقتة بنسبة 6.8% من القيمة CIF بحد أدنى 299 جنيها للطن لمدة 200 يوم، على الواردات من صنف حديد التسليح لأغراض البناء وفقا للتعريفة الجمركية.

وأكدت محكمة القضاء الإدارى الدائرة الأولى، أن حماية الاقتصاد الوطنى من الآثار السلبية الناجمة عن الممارسات الضارة فى التجارة الدولية، من مسئولية وزارة التجارة، وتتمثل تلك الممارسات فى ثلاث صور هى، (1) الاغراق، (2) الدعم والإجراءات التعويضية، (3)الزيادة غير المبررة فى الواردات وعليها اتخاذ التدبير اللازمة لمواجهتها.

وقالت المحكمة، إن المشرع أسند لوزارة التجارة الاختصاص بحماية الاقتصاد الوطنى من الآثار السلبية الناجمة عن الممارسات الضارة فى التجارة الدولية، وتتمثل هذه الممارسات فى ثلاث صور هى (1) الإغراق، (2) الدعم والإجراءات التعويضية، (3)الزيادة غير المبررة فى الواردات. وقد عرف المشرع كل صورة من هذه الصور وبين كيفية تحديدها وكذا كيفية تقدير الضرر الناتج عنها فضلا عن الإجراءات والتدابير المؤقتة الواجب اتخاذها لمواجهة كل صورة والتدابير النهائية لمواجهتها.

وأضافت المحكمة، أن صور الممارسات الضارة بالتجارة يجب أن يقدم شكوى بها إلى جهاز مكافحة الدعم والإغراق بوزارة التجارة، فلا يختص بالنظر فيها من تلقاء نفسه وتقدم الشكوى من الصناعة المحلية أو من يمثلها أو من ينوب عنها أو من الغرف الصناعية المعنية أو اتحاد الصناعات أو اتحاد المنتجين أو من الوزارات المشرفة على أى من قطاعات الإنتاج، ويتعين أن تتضمن الشكوى القرائن والأدلة على توافر إحدى صور الممارسات الضارة والأضرار الناجمة عن هذه الممارسات.

واختتمت المحكمة، أن جهاز مكافحة الدعم والإغراق تلقى شكوى من غرفة الصناعات المعدنية نيابة عن بعض منتجى حديد التسليح لبعض الشركات المصرية التى تعمل فى مجال الحديد والصلب، وادعت فيها أن الزيادات الكبيرة غير المبررة فى الواردات من صنف حديد التسليح لأغراض البناء تهدد بحدوث ضرر جسيم بالصناعة المحلية فى القريب العاجل، يصعب معه استمرار الصناعة المحلية فى النشاط مالم يتم اتخاذ تدبير وقائى سريع حيال تلك الواردات.

واستندت الشكوى إلى أن هناك زيادة كبيرة فى حجم الواردات من صنف حديد التسليح، وانتهى جهاز مكافحة الدعم والإغراق إلى وجود زيادة وشيكة بصورة أكبر لتلك الواردات فى الفترة القصيرة القادمة، نظرا لقيام بعض الدول ببدء إجراءات تحقيق مكافحة أو وقاية وانخفاض الأسعار بالنسبة للحديد الصينى والتركى ومن ثم يكون قرار وزير التجارة والصناعة المطعون فيه قد صدر فى اطار السلطة التقديرية للادارة مطابقا لصحيح حكم القانون.