كتب محمد صبحى - تصوير أحمد معروف

وجه رجب هلال حميدة، أمين عام حزب مصر العروبة الذى يتزعمه سامى عنان، سؤالا لقيادات الحزب حول التناقض العجيب الذى صاحب إعلان ترشح سامى عنان بالانتخابات الرئاسية، قائلا: "لماذا كذبتم على الناس وصدرتم للشعب المصرى أن الهيئة العليا قررت اختيار عنان مرشحا؟ وفى النهاية لم تجتمع الهيئة العليا، وأتحدى أن يقول قائل إن الهيئة اجتمعت وناقشت الأمر، لقد وقفت مستعجبا أمام التصريحات، ولا يمكن أن نقبل من أحد إهانة هذا الوطن".

وأضاف "حميدة"، فى كلمته بالمؤتمر الصحفى المنعقد الآن لإعلان استقالته من الحزب وموقفه من ترشح سامى عنان، أن الفريق اختار هشام جنينة وحازم حسنى نائبين له، وأنه قال لهم إنه يرفض هذا الاختيار، لأن هناك تحفظات من الشعب المصرى على الاسمين، لأنهما يعاديان مصر والنظام السياسى، ويصدّران أمورا تثير الشك والريبة، حتى جاء اختيار محمود رفعت الذى يعيش فى أوروبا متحدثا باسم الحملة فى الخارج، متابعا: "أجد كل ما يكتبه رفعت مرتبطا ارتباطا وثيقا بجماعات خارجية تهدف لزعزعة استقرار مصر، ولم يرفض يوما عملية إرهابية شهدتها البلاد، ونشر على صفحته أن القرار صدر له بأن يكون منسقا عاما ومتحدثا رسميا بأوروبا كلها، ومعنى ذلك أن الأمر كله به ريبة وخلل".

وعن علاقة سامى عنان بجماعة الإخوان الإرهابية، قال حميدة: "عندما أجد أيضا الرسالة التى أرسلها يوسف ندا لعنان، أتساءل: هل الفريق سامى عنان حصان طراودة الذى يراهن عليه الإخوان؟ لا يمكن أن أقبل تهميش الدولة المصرية أو اتهامها بغياب الشفافية وكيف تتهم الدولة بأن لا يحكمها الشفافية، إلى آخر ما تضمنه بيان ترشح سامى عنان".

وتساءل رجب هلال حميدة: "ألم تكن يا سيادة الفريق قائدا بالقوات المسلحة وكنت تدير الدولة فى مرحلة خطيرة بعد 25 يناير؟ عندما أجد يوسف ندا، مسؤول الإعلام لجماعة الإخوان الإرهابية، يوجه رسالة بشروط، والفريق لم يرد رغم مرور 3 أيام، فهذا مثير للريبة، ولكن إذا راجعنا البيان الذى أُذيع فى الواحدة صباحا، أى الخامسة عصرا بتوقيت أمريكا، تزداد علامات الاستفهام".

وفى ربط لتحركات سامى عنان وحملته بالسياق السياسى الذى تشهده المنطقة، قال رجب هلال حميدة: "هل حلّل أحد زيارة رجب طيب أردوغان ومعه قطر إلى السودان للعبث بأمن مصر ومصالحها؟ لا أحد ينكر أن الأموال القطرية تتدفق بعد هزيمة داعش فى العراق وسوريا، وتُنقل بكثافة إلى ليبيا والسودان، لتكون تلك الجماعات على حدودنا".