أ ش أ

أشادت صحيفة الخليج الإماراتية، بدور الأزهر الشريف فى التصدى للإرهاب التكفيرى فى المنطقة العربية، ونصرته للقضية الفلسطينية على مر العصور، قائلة "إن الأزهر قلعة للوطنية والعروبة وحارس أمين على الدين الإسلامى وحمايته من كل فكر ظلامى مشبوه".

وتحت عنوان "القدس فى قلب الأزهر"، قالت الصحيفة - فى افتتاحيتها، اليوم السبت - إن الأزهر كما كان عبر تاريخه قلعة للإسلام الصحيح المعتدل الذى قدم الدين الإسلامى بأبهى صوره وتجلياته كدين تسامح وحرية ومحبة وأخوة إنسانية، وكان أيضا قلعة للوطنية والروح القومية الأصيلة يتقدم الصفوف فى مواجهة الاستعمار والاستكبار مدافعا عن الحق ويذود عن الكرامة الوطنية ويصرخ فى وجه العبودية لا يخشى سطوة ولا يخاف من قوة، صوته يجلجل فى دنيا العرب والمسلمين معلنا أنه الملاذ لكل صاحب حق ولكل مظلوم ومغلوب على أمره من منطلق دوره الذى كان وسيبقى".

وأضافت أن "الأزهر الذى يقود حربا عاتية ضد الإرهاب والتكفير الذى يضرب وطننا العربى من خلال كشف الفكر المنحرف الذى يستوطن فى عقول وقلوب فئة ضالة تشوه الدين الحنيف وتعتدى على القيم الإسلامية، ها هو يقود حربا من أجل فلسطين وفى القلب منها مدينة القدس لدحض كل السياسات والقرارات الأمريكية " الإسرائيلية " الرعناء التى تستهدف المدينة المقدسة وتزوير تاريخها وانتمائها العربى الإسلامى".

وأوضحت أن "المؤتمر العالمى لنصرة القدس"، الذى احتضنه الأزهر الشريف على مدى يومين وبمشاركة ممثلى أكثر من 86 دولة عربية وإسلامية شكل بالإعلان الذى صدر عنه موقفا تاريخيا يرد على كل المؤامرات والأراجيف التى تستهدف القدس ويؤكد الدور المحورى للأزهر كحاضنة للقضية الفلسطينية لا يفرط فيها ولا يساوم ولا يتنازل عن ذرة تراب منها بل هو يتقدم الصفوف كعهدنا به ينازل ويتصدى ويتحدى ما دامت القضية قضية حق وعدالة.

وأشارت إلى أن المؤتمر أكد فى "إعلان الأزهر"، أن عروبة القدس ضاربة فى التاريخ لأكثر من 50 قرنا وهى عربية إسلامية وعاصمة أبدية لفلسطين وحرم مقدس إسلامى مسيحى عبر التاريخ وعروبتها لا تقبل العبث والتزييف فى رد واضح وصريح على القرار الأمريكى باعتبار القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، الذى وصفه الإعلان بأنه "حبر على ورق"، ومرفوض رفضا قاطعا وفاقد للشرعية التاريخية والقانونية والأخلاقية، داعيا كل دول العالم لوقف تنفيذ قرار الإدارة الأمريكية وخلق رأى عام عالمى مناهض لهذه السياسات الجائرة ضد الحقوق والحريات الإنسانية.

وتابعت لأن "القدس كانت وستظل فى قلب الأزهر أولى القبلتين فقد اعتمد المؤتمر اقتراح الأزهر أن يكون عام 2018 عاما للقدس، ويدعو كل الشعوب بمختلف مرجعياتها وهيئاتها ومؤسساتها إلى تبنى هذه المبادرة خدمة لقضية القدس بمختلف أبعادها"، كما دعم المؤتمر مبادرة الأزهر بوضع مقرر دراسى عن القدس الشريف يدرس فى المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، استبقاء لجذوة قضية القدس فى نفوس النشء والشباب وترسيخا لها فى ضمائرهم.

وقالت صحيفة "الخليج" فى ختام افتتاحيتها، إن "هذا هو الأزهر الذى نعرفه، قلعة للوطنية والعروبة وحارس أمين على الدين الإسلامى وحمايته من كل فكر ظلامى مشبوه".