قال سامح شكرى، وزير الخارجية، إن التهديد البارز فى هذه الآونة هو الإرهاب، وانتشاره فى أجزاء كثيرة من القارة الإفريقية سواء نيجيريا ومالى والصومال وليبيا، وأيضاً ما شهدته كثير من الدول من هجمات إرهابية.

وأضاف "شكرى" خلال لقاء تليفزيونى على فضائية "النهار"، أن مواجهة الإرهاب تتطلب تكثيف الجهود والتعاون فيما بين الأشقاء الأفارقة فى تعزيز قدراتهم الأمنية والتعاون الاستخباراتى، وتناول هذه القضايا بشكل كبير من الجدية، مشيراً إلى أن هناك خبرة وتواصل لدى مصر مع قضية الإرهاب أمنياً، وكذلك من الناحية الفكرية الأيدلوجية، والدور المهم الذى يضطلع به الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية المصرية لدحر الدعاوى المغرضة التى يستند إلى المنظمات الإرهابية فى الاستقطاب والترويج لفكرهم المغلوط.

وأوضح وزير الخارجية، أن قدرات مصر فى تعزيز وبناء قدرات الأشقاء فى المجال العسكرى سوف يسهم فى تناول قضية الإرهاب، لافتاً إلى أن اجتماع مجلس السلم والأمن العام الإفريقى اليوم السبت هو تشاورى مغلق على القادة حتى يتم تناول الأمر بشفافية.

وأشار الوزير إلى أن أهم فعاليات القمة الإفريقية هى درجة التواصل بين الزعماء ولقاءاتهم الثنائية التى تعزز الرؤية المشتركة فيما بينهم، وتستكشف مجالات جديدة للتعاون، وتدفع بتوجيهات إلى الأجهزة المنفذة لمزيد من الانخراط والتفاعل والتحضير الجيد لللجان المشتركة التى تعقد بين البلدين لتعزيز العلاقات فى شتى المجالات، موضحاً أن حضورنا يؤكد اهتمام مصر بأشقائها وقارتها الإفريقية واهتمام القارة بمصر، لاسيما وأن هذه علاقة تعاونية لا غنى عنها فى التعاون.

ولفت سامح شكرى إلى أن مصر تتعامل مع الأمر الليبى بواقعية شديدة، وفى نفس الوقت تؤكد على الحل السلمى بعيداً عن الصراع فيما بين الفرقاء السياسيين الليبيين واستعادة ليبيا للاستقرار والحفاظ على وحدتها ومقاومة الخطر الذى نشئ وانتشر فيما يتعلق بالإرهاب، مؤكداً أن التطور الخاص بالتواصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية بليبيا تطور هام، ولكن هذا لا يعنى أنه قد تم الانتهاء من المشكلات السياسية القائمة، لأن هناك قطاع لم يتفاعل بالشكل المطلوب رغم كل ما تم إبداءه من مرونة مع هذا الدفع الاممى وما حظى به من تأييد من المجتمع الدولى.