يرتبط عيد الغطاس الذى يحل غدًا الجمعة بعدد من الأطعمة والطقوس الشعبية ولكل طعام سر يشرحه الدكتور مينا بديع عبد الملك عضو المجمع العلمى المصرى فى النقاط التالية:

1.   

عيد الغطاس القبطى هو عيد تعميد السيد المسيح فى نهر الأردن شابا على يد يوحنا المعمدان وللعيد بعض الطقوس والأطعمة والتقاليد الشعبية.

2.  

  فى هذه الفترة من العام تتوافر فى مصر بعض المأكولات والمشروبات، فقام بعض الوعاظ وبالأخص فى صعيد مصر وبعض الآباء كهنة الكنائس بتقديم بعض التفسيرات فى هذه المأكولات حتى لا يتحول العيد إلى أكل وشرب دون منفعة وتعاليم روحية صادقة.

3.  

  يندر أن تجدا بيتًا قبطيًا فى مصر لا يحتوى فى عيد الغطاس على: القلقاس والقصب والبرتقال واليوسفى، ولكل منها علامة تشير إلى العيد (حسب تأملات المفسرين).

4.   

ففى القلقاس مادة هلامية سامة ومضرة للحنجرة، إلا أنها تتحول إلى مادة نافعة عند اختلاطها بالماء إشارة إلى الماء الذى يطهّر، أيضًا القلقاس ينمو فى باطن الأرض (أى مدفونًا) فيها ثم يخرج منها ليصير طعامًا، والغطاس هو نزول وصعود فى الماء. كما أن القلقاس يتم تنظيفه من القشرة الخارجية، وفى المعمودية يخلع الإنسان ثياب الخطية، ليصير ابنا مباركًا.

5.   

أما القصب والبرتقال واليوسفى فيمتازون بغزارة السوائل الموجودة داخلهم وفيها رمزًا إلى المعمودية، ومذاقها الحلو رمز إلى بركة المعمودية.

6.  

  وأيضًا كان يُستخدم قشر البرتقال فى القديم كفوانيس توضع بها الشموع فى أثناء الاحتفال بقداس العيد على نهر النيل.

7.  

  كما أن القصب نبات ينمو بالغمر فى المياه، وفى هذا تذكير بالميلاد الجديد بالمعمودية، وضرورة العلو فى القامة الروحية وإفراز الحلاوة من قلوب بيضاء نقية، تعتصر من أجل الآخرين.

8.     

  كما أن نبات القصب ينقسم إلى عقلات، وكل عقلة هى فضيلة نكتسبها فى كل مرحلة عمرية حتى نصل إلى العلو، فالقصب قلبه أبيض وحلو الطعم، فالمستقيم القلب ينبع من قلبه الحلاوة وكل المشتهيات.

9.      

كما أنه فى عشية الأحتفال بالعيد، تهتم النساء بتحضير وطهو حلويات العيد مثل "لقمة القاضى" (وصحتها لوكومادس وهى كلمة يونانية) والزلابيا الخاصة بهذه المناسبة، وفى هذا إشارة إلى عماد (غطاس) السيد المسيح فى نهر الأردن، فعندما يُقلى العجين بالزيت، فإنه يُغطّس أولاء فى قاع المقلاة، ثم يعلو إلى السطح بشكله الجديد وهذا رمز من رموز الغطاس.