كتب محمد الجالى

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، أمين عام منظمة التعاون الإسلامى، اليوم، الثلاثاء، وذلك بحضور سامح شكرى وزير الخارجية.

 

وقال السفير بسام راضى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن أمين عام منظمة التعاون الإسلامى أعرب عن تقديره البالغ للجهود التى تبذلها مصر من أجل تعزيز التضامن بين الدول الإسلامية ودعم دور المنظمة فى هذا الإطار، متطلعاً لاستمرار الدور الفاعل لمصر فى ضوء أهميته ومحوريته وما تتمتع به من ثقل إقليمى ودولى.

 

وأشاد أمين عام المنظمة بنهج مصر فى دعم الشباب والاهتمام بقضاياهم وتعزيز الحوار معهم من خلال مؤتمرات الشباب التى يحرص الرئيس على المشاركة بها، وكذلك خطوات تمكين المرأة وتوليها المناصب القيادية، منوها إلى استضافة القاهرة لمقر هيئة تنمية المرأة التابع للمنظمة، مثمنا لما تمثله هذه الخطوات من نماذج مضيئة يمكن لدول المنظمة الاقتداء بها.

 

 

وأضاف المتحدث الرسمى أن اللقاء شهد تباحثاً بشأن عدد من الملفات ذات الصلة بالأمة الإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أشاد أمين عام المنظمة بموقف مصر الأخير من قضية القدس، وحرصها على الاضطلاع بمسئولياتها التاريخية من خلال مساعيها فى إطار الأمم المتحدة لرفض القرار الأمريكى الخاص بالاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل، وكذلك جهود مصر لإتمام عملية المصالحة الفلسطينية، مشيراً آلى أهمية تلك الخطوة فى توحيد الصف الفلسطينى ودفع مساعى تحريك عملية السلام.

 

وتم خلال اللقاء استعراض مستجدات الأوضاع فى عدد من الدول التى تشهد أزمات بالمنطقة، حيث أعرب أمين عام المنظمة عن تقديره لجهود مصر الرامية إلى التوصل لتسويات سياسية للأزمات التى يمر بها الشرق الأوسط، فضلاً عن حرصها على إرساء دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة فى ظل ما تشهده من اضطرابات وتحديات متزايدة.

 

وأشار السفير بسام راضى إلى أن الرئيس أكد حرص مصر على مساندة منظمة التعاون الإسلامى وتعزيز دورها فى مواجهة التحديات الراهنة التى يتعرض لها العالم الإسلامى، ولجهود وأنشطة الأمانة العامة للاضطلاع بمسئولياتها فى خدمة قضايا الأمة الإسلامية والدفاع عن مصالح مختلف الدول الأعضاء بالمنظمة، مشيراً إلى عزم مصر على مواصلة التشاور والتنسيق المستمر مع الأمانة العامة بشأن القضايا ذات الصلة بعمل المنظمة.

 

 

كما أكد الرئيس أهمية تكاتف جهود الدول الإسلامية من أجل صون مقدرات الأمة ومصالحها، مشيراً إلى ضرورة التحرك بفاعلية لنزع فتيل الأزمات الراهنة، فضلاً عن التصدى للمخاطر التى تحدق بها وعلى رأسها الخطر المتزايد للإرهاب الذى يسعى إلى هدم الدول وتفكيك مؤسساتها.

 

وحرص أمين عام المنظمة فى هذا الإطار على تأكيد دعم المنظمة التام لجهود مصر فى مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، مشيدًا بإنشاء مصر المجلس الأعلى للإرهاب والذى يهدف آلى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من أسباب الإرهاب وجذوره ومعالجة آثاره.

 

وتطرقت المباحثات أيضاً إلى بحث سبل تكثيف التعاون الإسلامى الأفريقى العربى، بما يساهم فى حماية المصالح المشتركة ودفع التنمية فى تلك الدول وتلبية طموحات شعوبها فى تحقيق الازدهار والتقدم.