كتبت سارة درويش

"اخوة فى الدم" شعار يرفعه ألتراس نادى الزمالك "وايت نايتس"، زاعمين إنه يوضح مدى ارتباط كل عضو بباقى أعضاء مجموعته، ويعكس مدى أهمية التضحية والإخلاص والمقاومة من أجل كل أفراد المجموعة، إلا أن هذا الشعار ربما يأخذ معنى آخر بعد واقعة اعتداء عدد من أعضاء رابطة الـ"وايت نايتس"على طالب وإصابته بجرح قطعى فى الوجه وحروق فى الرقبة بعد انفصاله عن الرابطة.

 

وكانت الصفحة الرسمية لـ"الوايت نايتس" قالت فى توضيحها لما أسمته "مبادئ الفرسان" أو مبادئ الرابطة إن "من سنجدهم لا يطبقون هذا الشعار والمبدأ الأساسى من المنطقى أن نحسبه دخيلا أو متطفلا فى مجموعتنا ويجب استئصاله".

 

وعلى الرغم من أنها ليست المرة الأولى التى يتورط فيها أعضاء الألتراس فى حوادث عنف، إلا إنها تكتسب أهمية خاصة لأنها تعد الواقعة الأولى تقريبًا التى يتم الاعتداء فيها على واحد من أفراد المجموعة نفسها اعتراضًا على خروجه عنهم.

 

لماذا تخاف رابطة الألتراس من انفصال واحد من أعضائها؟

 

وتعليقًا على الواقعة يقول الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية لـ"اليوم السابع"، إن مجموعات الألتراس أصبحت أشبه

بعصابات المافيا والتنظيمات الإرهابية والتى لا يمكن الخروج منها بسهولة، "دخولها مش زى خروجها" كما يقول التعبير الشعبى، لاسيما وأنها أصبحت عنيفة وتمارس أيضًا عمل سياسى، ولم يقتصر اهتمامها على الرياضة، بالتالى هذه هى النتيجة الطبيعية.

 

ويرى "صادق" أن التفسير لما حدث هو أنهم يعتبروا الخروج منها والانشقاق عنها تهديد بكشف الأسرار، كما يعطى انطباعًا بالتفكك والضعف، بالتالى ما حدث ليس فقط عقابًا لمن انفصل عنهم وإنما ردع لمن يفكر فى الانفصال عنهم، مضيفًا لو ثبت أن ما حدث سببه فقط انفصاله عنهم فإن هذا يدفعنا للتساؤل عما ننتظره لحل هذه التنظيمات واعتبارها إرهابية.

 

ويضيف أستاذ علم الاجتماع السياسى، إن هذه الدرجة من العنف متوقعة جدًا فى ظل جذب الالتراس للمراهقين والمتعصبين بشدة، فالمتعصب فى سن صغيرة يكون انفعالى جدًا وعاطفى جدًا ويسهل أن يتورط فى العنف.

 

متى ظهر الألتراس فى مصر؟

تأسس فريق ألتراس الزمالك الذى حمل اسم "ألتراس وايت نايتس" (White Knights) بمعنى الفرسان البيض عام 2007، وجاء هذا بعد 67 عامًا من تكوين أول فرقة ألتراس فى العالم بالبرازيل.

 

وفى أبريل 2007 تأسس "ألتراس أهلاوى" الخاص بمشجعى النادى الأهلى، الذين ظهروا للمرة الأولى فى مباراة بين الأهلى وإنبى، وعلى غرار ما تفعله مجموعات الألتراس حول العالم، أصدر "ألتراس أهلاوى" ألبومهم الأول عام 2011 فى "سى دى" بعنوان "أعظم نادى فى الكون"، تضمن الأغنيات التى هتفت بها المجموعة فى المدرجات طول تلك السنوات، وذلك من أجل نشرها بين الجماهير العادية.

 

وبالتدريج بدأت مجموعات الألتراس فى الانتشار بمصر، فتكونت مجموعة "ألتراس يلو دراجونز" لمشجعى النادى الإسماعيلى، و"ألتراس جرين ماجيك" لمشجعى نادى الاتحاد السكندرى.