كتب أحمد علوى

قالت قناة سى إن إن الامريكية، أن سفيرة أمريكية كانت توصف بأنها "النجم الصاعد" فى عالم الدبلوماسية بواشنطن، وجهت رسالة استقالة حادة اللهجة لوزير الخارجية، ريكس تيلرسون، تحدثت فيها عن حالة من التذمر الواسع النطاق داخل الوزارة تحت قيادته، وكذلك عن تأثير كبير تمارسه الأجهزة الأمريكية على الموظفين الذين تراجعت معنوياتهم بسبب "قلة الإحترام الصادمة" التى تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ووفقا لـسى ان ان ، قدمت السفيرة إليزابيث شاكلفورد فى السابع من نوفمبر الماضى، وتوجهت فيها إلى الوزير تيلرسون بالقول، إنه بحال لم يكن قادرا على إظهار القيادة المطلوب فى الوزارة ووقف رحيل الموظفين من مناصبهم، فعليه أن "يتبعها إلى خارج الباب" على حد قولها.

وتابعت السفيرة التى خدمت فى جنوب السودان وكينيا وبولندا، بالقول إن الوزارة تحت إدارة تيلرسون "تلاشت"، وتراجع نفوذها حول العالم بسبب الاعتماد المتزايد للإدارة على العناصر العسكرية فى وقت تحصل فيه تبدلات سياسية كبيرة مضيفة: "لقد تنازلنا (فى وزارة الخارجية) عن سلطتنا بإدارة السياسة الخارجية الأمريكية لصالح وزارة الدفاع وذلك بطلب من البيت الأبيض رغم مخالفة ذلك لمصالح أمتنا."

وكان ترامب قد حرص خلال الفترة الماضية على إحاطة نفسه بعدد من كبار الجنرالات السابقين، بما فى ذلك وزير الدفاع، جيمس ماتيس، ومستشار الأمن القومى، ماكماستر، ورئيس الأركان، جون كيلى، وهم من القيادات التى تنتقد على الدوام أداء تيلرسون. أما فى القارة الأفريقية نفسها، حيث عملت شاكلفورد لسنوات، فقد شهدت الأوضاع تزايدا فى التدخلات العسكرية الأمريكية، وخاصة فى الصومال.

وطالبت شاكلفورد بمنح وزارة الخارجية المزيد من الموارد لإدارة الشؤون السياسية الأمريكية حول العالم، منتقدة ما وصفته بـ"غياب القيادة على أعلى مستوى فى الوزارة". كما نددت السفيرة بما قالت إنها "لا مبالاة" لدى الإدارة الأمريكية وتيلرسون نفسه حيال قضايا حقوق الإنسان، مستدلة على ذلك بالرسالة التى وجهها تيلرسون لموظفى الوزارة فى الثالث من مايو الماضى، ودعاهم فيها إلى عدم التركيز على قضايا حقوق الإنسان بحال تصادم ذلك مع أولويات السياسة الخارجية.