cc099a2c0a.jpg
وزير الخارجية

وزير الخارجية

أكد وزير الخارجية، سامح شكري، أن مصر ستضطلع بدور ريادي بداية من عام 2018، من خلال ترأسها لمجموعة ال،  77 والصين ،  في صياغة الموقف الموحد للدول النامية فيما يتعلق بقضايا تغير المناخ وتجاه مساري الإصلاح التنموي والإداري للأمم المتحدة.

واكد الوزير ، خلال كلمته اليوم الأربعاء، بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة، أن عطاء مصر سيتواصل في صياغة العلاقات متعددة الأطراف بشكل يمكن العضوية العامة للأمم المتحدة من ممارسة حقها المشروع في إخماد صوت البنادق, من خلال التركيز على تعزيز العمل الإنساني والتنموي.

وأضاف وزير الخارجية : “أننا نعقد احتفاليتنا اليوم بالتزامن مع اقتراب انتهاء عضوية مصر في مجلس الأمن عن عامي 2016 و2017, لتتوج إسهاما متواصلا من مصر بصفتها ممثلة للدول العربية والأفريقية ولحركة عدم الانحياز في المجلس, وتعبر عن رؤية تلك الدول إزاء قضايا السلم والأمن الدوليين, علاوة على عملنا على تعميق التواصل بين المنظمة الأممية وكل من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية”.

إدراك مصرى مبكر لدور مجلس الامن فى تسوة فاعلة للنزاعات الدولية

وأشار الوزير شكري، إلى أن مصر بادرت في مايو 2016 بتنظيم اجتماع تشاوري لأول مرة بين مجلس الأمن ومجلس جامعة الدول العربية في القاهرة, كخطوة لتعزيز التعاون بين المنظمتين; متابعا “وقد حرصنا على أن تكون النقاشات الموضوعية بشأن التعاون القائم مع الاتحاد الأفريقي عميقة وشاملة تركز على تعزيز البنية الأفريقية للسلم ككل, بأركانها الرئيسية الخمسة”.

واستكمل شكري: “أنه إدراكًا منا بأن دور مجلس الأمن لا يقتصر على إدارة النزاعات والصراعات, بل يجب أن يمتد إلى تسويتها, ركزت مصر خلال عضويتها على مفهوم ترابط آليات السلم والأمن بحيث يكون لمجلس الأمن والجمعية العامة ولجانها, ولجنة بناء السلام, كل في نطاق ولايته واختصاصه, دور في التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاعات الدولية, وما كان قيام مصر بتنظيم نقاش موضعي حول مساهمة عمليات الأمم المتحدة في استدامة السلام إلا جزءا من إسهامنا المفاهيمي في تحقيق تلك الرؤية”.

مساهمات مصر في حفظ السلم والأمن الدوليين

ولفت إلى أن مصر لم تكتف بالنقاش حول المفاهيم والسياسات, بل امتدت مساهماتنا في حفظ السلم والأمن الدوليين إلى ميدان المشاركات بالقوات والأفراد, فأذكر هنا أنه خلال الفترة من سبتمبر 2015 إلى أكتوبر 2017, ارتقى إجمالي ترتيب مصر من حيث حجم المشاركات بقوات من المركز السادس عشر إلى السابع عالميًا.

وتابع: “حرصت على تناول الموضوعات المتعلقة بالسلم والأمن باستفاضة مع قرب انتهاء عضويتنا السادسة بمجلس الأمن, وآخذا في الاعتبار محورية ركيزة صيانة السلم والأمن ضمن الركائز الثلاث لعمل المنظمة, حيث تعمل مصر على المشاركة بذات الفعالية في ركيزتي حقوق الإنسان والتنمية على الصعيد الدولي, وبالإضافة إلى عضويتنا الحالية بمجلس حقوق الإنسان, تتعدد أشكالتعاون مصر مع منظومة الأمم المتحدة لدعم جهود التنميةعلى المستويين الدولي والإقليمي, بما في ذلك استضافتنا نحو 15 مكتبا إقليميا تابعا للمنظمة وبرامجها المختلفة نعتز ونحرص على تواجدها هنا في أرض الكنانة”.

جهود مصر لتحقيق التنمية المستدامة

وأكد الوزير، أنه بقدر ما يشهده عالمنا اليوم من تطور نحو مرحلة جديدة في مجال التعاون الإنمائي تقوم على تعزيز الشراكة العالمية لتحقيق التوازن المنشود بين تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاث: البيئية والاقتصادية والاجتماعية, وتعظيم العائد منها في سياق تبلورت ملامحه بشكل أساسي من خلال أجندة التنمية 2030, فإن هذا التطور لا يرتقي فيه مستوى الطموح لحجم التحديات التي تواجه الدول النامية والإمكانيات المتاحة إجمالا لدى المجتمع الدولي للتغلب عليها.

واستطرد قائلاً:  “ومن ثم، فإنه من الهام الاتفاق على المبادئ الحاكمة لآليات تنفيذ رؤيتنا المشتركة بما يعكس حقيقة التفاوت في القدرات فيما بين الدول على الرغم من وحدة الهدف الخاص بتحقيق أهداف التنمية المستدامة المنشودة”.

وأوضح وزير الخارجية، أن الجهد الدولي لمواجهة تحديات تغير المناخ يجب أن يؤسس على الحق في التنمية والعدالة والإنصاف والالتزام بمبادئ القانون الدولي وعلى رأسها تحقيق الاستفادة للجميع وعدم الإضرار وتعزيز التعاون والتنسيق.

واختتم قائلاً:  “وكما كان شعارنا خلال فترة عضويتنا في مجلس الأمن هو تمكين العضوية العامة في منظومة العلاقات متعددة الأطراف, سيستمر هذا الشعار يرشد رئاستنا لمجموعة ال` 77 وإسهامنا في أعمال الجمعية العامة وباقي أجهزة الأمم المتحدة ككل.

أ ش أ