كتبت نور على

كشفت مذكرة قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل قانون العقوبات والمرسلة للبرلمان عن عدد من الملاحظات للقسم بشان القانون والذى ستناقشه اللجنة التشريعية خلال اجتماعها مساء اليوم الإثنين.

 

وذكر مجلس الدولة، أن مشروع القانون جعل فى الفقرة الأولى من المادة 289 عقوبة خطف الطفل الذى لم تبلغ سنة 12 عاما السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن 7 سنوات وعقوبة خطف الطفل الذى بلغ سن 13 عاما السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن 10 سنوات وهى عقوبة أشد من عقوبة خطف الطفل الأصغر سنا وهذا نهج يخالف نهج قانون العقوبات الذى شدد العقوبة كلما كان المجنى عليه أصغر سنا باعتباره الاولى بالحماية لكونه الأقل قدرة على مقاومة الخاطف.

 

ورأى قسم التشريع أما توحيد عقوبة خطف الطفل فى المادة وجعلها السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن عشر سنوات، وأما جعل عقوبة الجريمة الواقعة على طفل أقل من 12 عاما أشد من عقوبة الجريمة الواقعة على من بلغ هذه السن.

 

وأشارت مذكرة مجلس الدولة المرسلة للبرلمان، إلى أن المشروع جرم الرشوة التى يتقاضاها الموظف العمومى أو موظف المؤسسة الدولية العمومية وتجريم عرض الرشوة التى لم تقبل على اى منهم موضحة أن مشروع القانون توسع فى تعريف الموظف بالنسبة لهذه الجريمة بأن مد نطاقها إلى بعض الفئات التى لا تتقلد وظيفة عامة مثل المحكمين وأعضاء مجالس إدارة ومديرى ومستخدمى المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت الخاصة إذ اكانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى مالها بنصيب بأى صفة كانت.

 

وأوضحت المذكرة، أن مشروع القانون المقدم يتعارض مع نهج قانون العقوبات، حيث انتهج قانون العقوبات فى جريمة عرض الرشوة نهجا مشابها لنهجه فى جرائم الشروع بجعل عقوبتها أخف من العقوبة المقررة لارتكاب جريمة الرشوة سواء كانت لموظف عمومى أو لغير موظف عمومى وذلك طبقا لنص المادة "109" مكرر"

 

وكشفت المذكرة، عن أن مشروع القانون المقدم لم يأخذ بهذا النهج فى جريمة عرض الرشوة دون قبولها بالنسبة للموظفين إلا جانب المراد تجريم رشوتهم بل قرر لها ذات عقوبة جريمة الرشوة وذلك بموجب الفقرة الثانية من المادة "106مكرر ب"، مما قد يشوب هذه الفقرة بشبهة عدم الدستورية لما إقامته من مغايرة فى الحكم بين عرض الرشوة على الموظف العمومى المصرى وعرضها على الأجنبى بتشديدها فى الأخيرة رغم أن خطرها على المجتمع أقل من خطر الأولى.

 

وأوضح مجلس الدولة، أن جريمة الرشوة أشد خطورة من جريمة عرض الرشوة دون قبولها، ولذلك اقترح قسم التشريع أما حذف الفقرة الثانية من المادة "116مكرر ب"والاكتفاء بالحكم الوارد بالمادة "109 مكرر"من القانون وإما تخفيف العقوبة.