نشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى تقريرًا حصريًا، اليوم، عن القضية التى رفعها صحفى الجزيرة السابق محمد فهمى على القناة فى كندا، يضم شهادة رسمية من وزير العدل القطرى السابق الدكتور نجيب النعيمى، لدعم محمد فهمى مراسل الجزيرة السابق فى الدعوى القضائية التى أقامها ضد شبكة الجزيرة الإعلامية فى مايو ٢٠١٥ بمحكمة ولاية بريتيش كولومبيا الكندية.

 

 

 

قدم محامى الجزيرة فى كندا طلبًا إلى القاضى الكندى يطعن فى اختصاص المحكمة الكندية وطلب إجراء المحاكمة أمام المحاكم القطرية.

 

 

 

ثم قدم محامو فهمى ملفًا من 500 صفحة الأسبوع الماضى يضم شهادات، وآراء الخبراء من المحامين والخبراء القانونيين مثل النعيمى التى تشير إلى أن المحاكم القطرية لن تضمن لفهمى محاكمة عادلة.

 

 

 

النعيمى كان يُدرّس القانون فى جامعة قطر، ودافع عن مُوكّلين رفيعى المستوى، مثل الرئيس العراقى السابق صدام حسين، والشاعر القطرى محمد العجمى.

 

 

 

 ذكر النعيمى، فى شهادته إن "المحاكم القطرية لا يمكن الوثوق بها”.

 

 

 

وأشار فى الشهادة، إلى تجربته السيئة فى المحاكم القطرية فى الوقت الذى دافع فيه عن محمد العجمى الذى حوكم فى "محاكمة سرية" مُنعت الصّحافة من تغطيتها، واعترض النعيمى على القاضى الذى كان أيضًا قاضى التحقيق نفسه فى القضية لمدة ستة أشهر قبل إحالة العجمى إلى المحكمة، ويعتبر ذلك “ضد القوانين القطرية ولا يضمن للعجمى محاكمة عادلة".

 

 

 

وكان العجمى قد حُكم عليه على نحو غير عادل بالسجن خمس عشرة عاماً لانتقاده الأمير حمد آل ثانى فى قصيدة لم يقرأها إلا فى منزله فى مصر، إلا أن المدعى العام قام بتلفيق التقرير، وأشار إلى أن القصيدة ألقيت علنًا ​​وفقًا لشهادة النعيمى. وتم العفو عن العجمى بعد أكثر من أربع سنوات قضاها فى السجن فى عام 2016.

 

 

 

وأشار النعيمى أيضًا إلى تقرير المبعوث الخاص لحقوق الإنسان فى الأمم المتحدة غابرييلا نول، الذى نُشر فى عام 2015 ووافق على ما جاء به، كما قدمه محامو فهمى إلى المحكمة فى كندا.

 

 

 

تنتقد نول فى تقريرها النظام القضائى القطرى، وتقول إن: "التحديات وأوجه القصور التى تم تحديدها خطيرة وتؤثر سلبًا على استقلال ونزاهة نظام العدالة، فضلاً عن إعمال حقوق الإنسان للشعب".

 

 

 

وفى يناير 2017، مَنع المدعى العام القطرى النعيمى من السفر خارج قطر دون تقديم أى سبب محدد.

 

 

 

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً فى فبراير 2017 ضد ما أسمته "حظر السفر التعسفى وغير المبرر"، وذكر البيان أن الحظر تم فرضه بسبب تغريدات النعيمى التى تنتقد حكومة قطر.

 

 

 

يتضمن ملف فهمى ضد الجزيرة شهادات من موظفى الجزيرة السابقين، الذين يشيرون إلى أن الشبكة كذبت عليهم بالعمل دون تراخيص سارية فى مصر، وأن الجزيرة تتآمر مع المنظمات الإرهابية فى الشرق الأوسط بدون علمهم مما يعرض حياتهم للخطر، وأنها ساهمت فى سجنهم وتشويه سمعتهم.

 

 

 

كما يحتوى الملف على أدلة حول قيام الحكومة القطرية بتمويل الإرهاب والتحكم فى المحتوى التحريرى لقناة الجزيرة، وكيف تتآمر الشبكة مع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والمنظمات الإرهابية الأخرى.

 

 

 

وسيجرى استجواب الشهود والخبراء ومحمد فهمى فى جلسات مغلقة قبل نهاية العام، ومن المقرر عقد أول جلسة استماع علنية فى صيف عام 2018، وسيتم تغطيتها إعلاميًا والسماح للصحفيين بحضور الجلسة.