برلين (أ ش أ)

فى أول حوار له عقب إتمام الفحوصات الطبيه بألمانيا، أدان البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية الإرهاب بكل أشكاله، وقال أن الأعمال الإرهابية التى وقعت فى مصر مؤخرا والتى استهدفت وحدة الوطن لم ولن تحقق أهدافها، مشيرا إلى أن التاريخ يثبت أن مصر لا تنقسم أبدا.

و طمأن البابا، فى الحوار الذى أجرته معه وكالة أنباء الشرق الأوسط ببرلين، المصريين على حالته الصحية، وقال " أنه كان يعانى من آلام فى الظهر وبعد الفحوصات التى أجراها فى ألمانيا نصحه الأطباء بعدم إجراء جراحه فى الوقت الحالى".

وحول محاولات البعض للنيل من وحده الوطن عن طريق زعزعه الاستقرار بإشعال الملف الطائفى فى الداخل المصرى قال " مصر بها نيل واحد وشعب واحد وكل ما يقوم به من يؤججون العنف والارهاب داخل مصر تحديدا هدفهم التأثير على تلك الوحده الوطنيه، وللاسف هناك ضحايا من الجانبين المسيحى والاسلامى يسقطون ضحيه الارهاب".

وأضاف " أن الجانبين يمثلان شعب مصر سواء من الشرطه أو الجيش أو الكنيسه أو فى الشارع أو المؤسسه القضائيه جميع الانماط يمثلون الشعب وهذا العنف ليس موجها لأنماط بعينها ولكن الهدف الاخير هو الوحده الوطنيه، لكن من يدرس مصر ويعرف تاريخها منذ أيام مينا موحد القطرين يعلم جيدا أن هذا التاريخ لم ينقسم ولا يندمج مع أى غريب فكلمه مصر معناها (حد) أى أنها حد لا يمكن تخطيه"، وقال " أن كافه الأعمال الإارهابيه التى استهدفت وحده الوطن لم ولن تحقق أهدافها فى مصر".

وتابع البابا تواضروس قائلا " أن مصر محفوظه وبلاد مقدسه والعائله المقدسه جاءت إلى مصر وظلت قرابه ثلاثة أعوام وسته شهور بدءا من سيناء والوجه البحرى ومناطق القاهره امتدادا للصعيد وأسيوط، فمصر ستظل دوما محفوظه ومباركه"، إلا أن البابا أبدى على ما وصفه بـ"الدور السيئ" لبعض السوشيال ميديا وشبكات التواصل الاجتماعى فى لعب دور سلبى فى عقول الشباب وهو ما يجب التنبه لذلك ومواجهته .

ووجه البابا النصح للشباب بألا ينساقوا إلى المصادر غير الموثوق بها ويقرأوا التاريخ جيدا ويحكمون عقولهم جيدا ولا ينساقوا إلى أى توجهات الغرض منه زعزعه استقرار الوطن .

وحول اتجاه الدوله فى أن تكون رحله العائله المقدسه نواه للسياحه الدينيه إلى مصر، قال البابا تواضرس " أن مسار العائله المقدسه يمكن ن يكون أكبر مصدر خير لمصر لانفرادها به، وهذا المسار اهتمت وزاره السياحه والوزرات المعنيه والحكومه المصريه به منذ أعوام عده، وذلك بالاتفاق مع الكنيسه الكاثولكيه، وأخذت شكلا جديا بمباركة قداسه بابا الفاتيكان لدفع وتشجيع السياحه الدينيه إلى مصر".

وأضاف " أنها مسؤوليه كبيرة جدا، ليست فقط على الجهات الحكوميه، ولكن أيضا على المضيفين والمنظمين، أى أنها مسؤوليه شعبيه من الدرجه الاولى، ونحن نحتفل بعيد دخول السيد المسيح لأرض مصر فى الأول من يونيو، وإذا ما تم استغلال هذا العيد واستغلال التاريخ والجغرافيا والحضاره المصريه بلا شك سيعود بفائده كبيره على المجتمع المصرى".

جاء حوار البابا تواضرس الثانى على هامش حفل عشاء نظمه السفير المصرى بدر عبد العاطى الليلة الماضية على هامش زيارة البابا الرعويه لالمانيا، وقد أقيم الحفل بمقر السفاره المصريه ببرلين، وحضره لفيف ضخم من القساوسه والكهنه وبحضور سفير دوله الامارات العربيه الشقيقة وعدد من أعضاء المجلس الاستشارى العلمى للرئيس عبد الفتاح السيسى ويضم المهندس هانى عازر مهندس الانفاق العالمى ومهندس الطاقه ابراهيم سمك والمهندس فيكتور رزق الله استاذ الهندسه المدنيه بالمانيا.

ويشارك البابا خلال زيارته لألمانيا فى اجتماع بطاركه الشرق الأوسط، تلبية لدعوة من الكنيسه الالمانيه، والذى يبدأ يوم السبت المقبل ويستمر يومين لاستعراض أحوال مسيحيى الشرق الأوسط خاصة فى الدول التى تعانى من أزمات.