كتب لؤى على

حسم الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، الجدل حول حكم قتل المسلم لغير المسلم، قائلاً فى تصريحات صحفية: يستغل البعض كل مناسبة يقع فيها اعتداء على بعض شركاء الوطن من غير المسلمين لإثارة بلبلة وجدل حول قتل غير المسلم، وربما يردد بعض الجهلاء عبارات تدل على تخلفهم وجهلهم المطبق بأحكام شريعتنا، فيقولون: بحل قتل غير المسلمين،ويحلو لهؤلاء ترديد حديث: "لا يقتل مسلم بكافر" وأقول لهؤلاء: لا خلاف بين علماء المسلمين حول تحريم قتل غير المسلمين غير المعادين للمسلمين، سواء أكانوا من مواطنى الدولة أم من زائريها للسياحة وغيرها، وأما ما يرددونه من أحاديث منع قتل المسلم بالكافر فهى صحيحة ولسنا فى حاجة لإنكارها، ومع ذلك لا حجة فيها على من يقولون به، ففى صحيح البخارى: ".. وأن لا يقتل مسلم بكافر"، لكن الكافر المذكور فى الحديث هو ليس المقصود به غير المسلم على إطلاقه كما فهم هؤلاء.

 

وتابع: فغير المسلمين إذا لم يكونوا فى حال حرب مع المسلمين فإنه يحرم الاعتداء عليهم بأى نوع من الاعتداء وليس القتل فقط لا فرق بين مواطنى الدولة كمسيحى مصر وغيرهم، وضيوفها من السائحين ونحوهم، ولا بين المقيمين ببلادهم غير المسلمة إذا دخلنا بلادهم زائرين، فالعصمة ثابتة لهم بالمواطنة أو تأشيرات الدخول الممنوحة للزائرين منهم وبالأمان بيننا وبين بلادهم إذا كنا ببلادهم، وأما الكافر المذكور فى الحديث فهو الكافر بالإسلام الذى بين بلده وبيننا حالة حرب، ويسمى بالكافر الحربى، يدل على ذلك ما رواه أبو داود فى سننه: "لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد فى عهده"، فتقدير الكلام: لا يقتل مؤمن بكافر حربى ولا يقتل ذو عهد فى عهده بكافر حربى، وليس كما فهم هؤلاء بأن المسلم لا يقتل بغير المسلم المواطن ولا المعاهد.

 

وأضاف، لأنه لو كان هذا هو المراد لوجب أن يكون اللفظ: لا يقتل مؤمن بكافر ولا بذى عهد فى عهده، فليتق الله من لا قدرة لهم على فهم النصوص على حقيقتها قبل أن يحل عليهم غضب الله فى الدنيا والآخرة، والخلاصة أن قتل المسيحى أو اليهودى وغيرهم ببلادنا وغيرها حرام يعاقب فاعله بذات العقوبة المقررة فى قتل المسلم أو غيره لمسلم.