كتب - أحمد جمعة

خلال الزيارة التى يقوم بها سامح شكرى وزير خارجية حاليا إلى سلوفينيا، وهى الزيارة الإولى لوزير خارجية مصرى إلي سلوفينيا، عقد وزير الخارجية سامح شكرى جلسة محادثات مع نظيره السلوفينى "كارل إريافيك" بعد ظهر اليوم الثلاثاء بمقر الخارجية السلوفينية.

وأشار المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية فى بيان صحفى، إلى أن الوزيرين استعرضا خلال مباحثاتهما سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية خلال الفترة القادمة، حيث أعرب وزير خارجية سلوفينيا عن أن بلاده تعتبر مصر الشريك السياسى والاقتصادى الأهم فى الشرق الاوسط وأفريقيا، وأنهم يثمنون عاليا مستوى التعاون والتنسيق المرتفع الذى وصلت اليه علاقات سلوفينيا بمصر، وتطلعه لأن تشهد المرحلة القادمة المزيد من التعاون اقتصادى بين البلدين، لاسيما وأن هناك عدداً من رجال الأعمال المصريين الذين يستثمرون فى سلوفينيا حاليا بالفعل ولهم تجارب ناجحة فى هذا المجال. 

وفى إطار تقييمه للأوضاع فى مصر، كشف المتحدث باسم الخارجية، إن وزير خارجية سلوفينيا أشار إلى أن أوروبا كان لديها آمال كبيرة فى عملية التحول الديمقراطى التى صاحبت الربيع العربى فى عدد من الدول العربية، وفى مقدمتها مصر، ولكن شهد الجميع ما الذى حدث بصعود تيار الإسلام السياسى المتطرف ممثلا فى تنظيم الاخوان، وهو الأمر الذى يخالف تماما ما كانت تتمناه سلوفينيا وباقى الدول الأوروبية.

وأردف الوزير " كارل اريافيك" فى حديثه مؤكدًا إن بلاده تتفهم جيدًا طبيعة التحديات التى تواجهها مصر لتثبيت أركان الدولة، وتدرك أن تعزيز منظومة الديمقراطية وحقوق الإنسان فى أى دولة يتطلب دولة قوية واقتصاد قوى واستقرار مجتمعى، وهذا ما تسعى الحكومة المصرية إلى القيام به حاليا بكل اقتدار، وأشاد فى هذا الإطار بالنجاح الذى حققته مصر فى مجال تعزيز دور المرأة وإشراكها فى مختلف أنشطة المجتمع والحياة العامة وحماية حقوقها.  

ومن جانبه، أعرب الوزير شكرى عن تقديره للدور الايجابى والهام الذى تضطلع به سلوفينيا لدعم مصر داخل الاتحاد الاوروبى، وتفهمها لطبيعة التحديات المرتبطة بتنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادى والاجتماعى والسياسى إلى مصر، وهو الدور الذى تأمل مصر أن تستمر سلوفينيا فى القيام به وتعزيزه خلال المرحلة القادمة.

وأضاف أبو زيد، بأن وزير الخارجية استعرض خلال اللقاء موقف مصر تجاه عدد من الملفات والموضوعات المرتبطة بمصر ومصالحها على جدول أعمال الاتحاد الأوروبى، والتى تتطلع مصر لأن تستمر الدول الصديقة لمصر، مثل سلوفينيا، فى تبنى مواقف داعمة لمصر عند تناولها، كما أشار شكرى إلى الرغبة فى تعزيز التعاون البرلمانى بين البلدين مستقبلا عبر تشكيل مجموعة صداقة برلمانية بين مصر وسلوفينيا داخل مجلس النواب المصرى، على غرار المجموعة التى تم تأسيسها داخل البرلمان السلوفينى.   

وأضاف أبو زيد، إن وزيرى الخارجية تبادلا وجهات النظر تجاه عدد من القضايا الإقليمية الهامة، وفى مقدمتها الوضع في كل من سوريا وليبيا والقضية الفلسطينية، حيث أشاد الوزير السلوفيني بنجاح مصر في إتمام المصالحة الفلسطينية مؤخرا، وهو ما يعكس أهمية الدور الإقليمي المصري والذى لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط،  كما تناول الوزيران سبل التنسيق حيال القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن ضمنها مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

وفى هذا السياق، وجه وزير خارجية سلوفينيا الدعوة لوزير الخارجية للمشاركة فى " منتدى بليد" السنوى، والذى يُعقد سنويا فى سلوفينيا بحضور سياسيين ووزراء خارجية عدد كبير من الدول لمناقشة التحديات الدولية الراهنة.  

واختتم المتحدث باسم الخارجية تصريحاته بالإشارة إلي تأكيد الوزيرين علي أهمية عقد اللجنة المشتركة بين البلدين في أقرب وقت لدفع أطر التعاون الثنائي، كما شهدا التوقيع علي ثلاث مذكرات تفاهم في مجالات الشباب والرياضة، وحماية المستهلك، والتعاون بين وكالة أنباء الشرق الأوسط ووكالة الأنباء السلوفينية.