كتب ـ هشام عبد الجليل

"مصنوع من القطن المصرى".. جملة تحظى بثقة كبيرة حول العالم، بمجرد وجودها على أى منتج فى أى دولة بمثابة شهادة جودة موثوق بها، وهذا الأمر يجعل النهوض بزراعة القطن أو "الذهب الأبيض"، كما يطلق عليه، أمرًا ضروريًا لعودة تربع القطن المصرى على عرش القطن على مستوى العالم مرة أخرى.

 

وفى هذا الإطار، يشرح النواب أسباب تراجع زراعة القطن فى السنوات الأخيرة، ويضعون روشتة للنهوض بزراعته مرة أخرى، من خلال خطة بجدول زمنى للعودة تدريجيًا إلى سيطرة القطن المصرى على السوق العالمى مرة أخرى فى وقت قصير.

 

ولخص النائب هشام الحصرى، وكيل لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، أسباب تراجع زراعة القطن إلى عدة أسباب، أهمها إهمال الحكومة زراعته سواء بشكل مباشر أو غير مباشر وذلك من خلال تدنى سعر التوريد وعدم الجدية فى استلامه من الفلاح، مما ترك انطباعات لدى المزارعين أنه أصبح غير مرغوب فيه وأن هناك زراعات أخرى أصبحت هى البديل.

 

ولعودة زراعة القطن للازدهار مرة أخرى، شدد وكيل لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، على ضرورة تنفيذ المادة 29 من الدستور والتى تلزم الحكومة بتسعير المحاصيل الاستراتيجية بوقت كافٍ قبل الزراعة واستلامها فور جمعها، وهذا الأمر سيضمن للفلاح تحقيق هامش ربح، مما يجعل الفلاح يقبل على الزراعة، خاصة أن المردود الاقتصادى هو الغاية القصوى للمزارعين.

 

وأشاد النائب بتوقيع بروتوكول تعاون مع إحدى الدول خاص باستلام محصول القطن من المزارعين، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستساهم بشكل كبير فى تسعير المحصول قبل الزراعة بسعر يتناسب مع الأسعار الحالية، وبالتالى ستلتزم الحكومة بجمع المحصول من المزارعين وصرف أسعار المحاصيل فور التوريد مباشرة، مؤكدًا أنه بحلول عام 2019 سيتم زيادة الرقعة المزروعة قطن إلى نصف مليون فدان.

 

بينما وجه خالد مشهور، سؤالاً لوزير الزراعة واستصلاح الأراضى، بخصوص خطة الوزارة لزيادة مساحة زراعة القطن تدريجيًا للوصول بها إلى مليون فدان سنويًا، مشيرًا إلى أن الوزارة دائمًا تعلن عن خطط تنفيذية كثيرة للنهوض بالقطن، ولكن لا نرى تغييرًا على أرض الواقع.

 

ووجه مشهور، عدة أسئلة لوزير الزراعة قائلاً: هل ستحتوى هذه الخطة على طرق التوسع فى زراعة القطن لسد احتياجات مصانع الغزل والنسيج؟، وهل تنوى الوزارة إيجاد حلول للمشكلات التى تواجه الشركة القابضة لاستصلاح الأراضى وأبحاث المياه الجوفية ورعاية مصلحة العاملين بها؟، وهل ستضع الحكومة آليات جديدة لاستلام القطن؟، كيف ستقوم الوزارة بتقليل تكاليف إنتاج القطن والتوسع فى زراعته؟.

 

كما طالب عضو مجلس النواب، الوزارة بتوضيح آليات تنفيذ الخطة التى وضعتها لتطوير المحالج والمغازل بما سيسهم فى تعزيز القيمة المضافة للقطن المصرى، وتحسين الأداء الاقتصادى والاجتماعى والبيئى لمزارعى ومصنعى الأقطان، مؤكدًا أهمية محصول القطن المصرى، وضرورة القيام بعمل دراسات اقتصادية تقدر المساحات التى ينبغى زراعتها وفقًا لإمكانيات المصانع العاملة وأحجام تصنيعها، بالإضافة إلى الاعتماد على آليات جيدة فى التسويق.

 

وفى الصدد نفسه، قال النائب محمد سعد، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، إن أسباب تراجع زراعة القطن المصرى تعود إلى تسببه بشكل مباشر فى خسارة الفلاح بعد تهميشه من قبل الحكومة وعدم الاهتمام بأسعار التوريد أو جمع المحصول فى نهاية الموسم.

 

ولعودة تربعه على عرش الأقطان على مستوى العالم، طالب عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، بميكنة أدوات الزراعة للتسهيل على الفلاح وعدم الاعتماد على الأدوات البدائية اليدوية التى أصبحت عبئًا على المزارع وغير مناسبة للوقت الحالى، بالإضافة إلى تحسين سلالة بذرة القطن لزيادة الإنتاج لتغطية التكلفة التى قفزت إلى أرقام كبيرة جدًا مقارنة بالأسعار فى الماضى.

 

وأخيرًا للنهوض بزراعة القطن طالب سعد، بتعيين مشرفين زراعيين لمتابعة المحصول خطوة بخطوة، وتوفير الأسمدة ومستلزمات الزراعة، ووضع سعر قبل الزراعة بوقت كافٍ لتشجيع المزارعين وجدية الحكومة فى التعامل مع المحصول.